هنا الجامعة

سطور جريئة

عناد وزير التعليم والخطر القادم


  رفعت فياض refaatfayyad@yahoo.com
5/11/2018 8:31:38 PM

بدأت من الآن أستعد لمتابعة العام الدراسي القادم لتأكدي أن مصر كلها سوف تنام وتصحوا علي قصص وحكايات أغرب من الخيال، وستفرد الصحف الصفحات كل يوم لتنشر ماسيحدث علي مستوي مدارس مصر كلها خاصة الثانوية العامة والتأكد من وصول التابلت للمدارس من عدمه سواء في المدن أو القري والكفور ومثلها ستفعل كل الفضائيات في مصر وسيتابع الجميع كيف سيتعامل طلاب النجوع والعزب مع هذا التابلت؟ وهل سنشاهد مع بداية العام الدراسي زحاما شديدا داخل كل المدارس من الطلاب والمدرسين الذين عادوا إليها مرة أخري بعد أن هجرها الطرفان منذ سنوات طويلة من أجل الدروس الخصوصية ؟ وكيف سيتعامل المدرس في المرحلة الثانوية مع بنك المعرفة الذي لايعرف حتي الآن سوي اسمه؟ وكيف سيدخل  عليه هؤلاء المدرسون  ويقومون بتدريب الطلاب علي كيفية الدخول إليه والإستفادة من المعلومات الغزيرة التي به ؟ وماهي الوسيلة التي ستجعل طالب الثانوية العامة يعود إلي المدرسة مرة أخري؟ وماذا إذا لم يعد الطالب أو المدرس واهتم بمواعيد الدروس الخصوصية فقط؟ وستهتم كل وسائل الإعلام أيضا بمتابعة ردود الأفعال علي النظام الجديد الذي يصر د. طارق شوقي وزير التربية والتعليم علي تطبيقه دون الاستماع لأي نصائح بأن نتريث في تعميم النظام الجديد لمدة عام واحد فقط لنجربه أولا علي عشرات المدارس بمختلف محافظات مصر، وندرب المعلمين عليه، ونوفر كميات التابلت المطلوبة والتي يصل عددها إلي مليون جهاز؟ وستبدأ كل وسائل الإعلام أيضا في متابعة مدي اختفاء الدروس الخصوصية ومراكزها في ظل النظام الجديد من عدمه؟ وهل توقفت هذه المراكز والسناتر الخاصة بهذه الدروس، أم مازالت تخرج لسانها للجميع بأنه لن يستطيع أحد القضاء عليها؟ وستتابع وسائل الإعلام ردود فعل تطبيق النظام الجديد علي الطلاب بدءا من الأسبوع الأول، وستدشن الصفحات والبرامج الإعلامية وبرامج التوك شو في كل الفضائيات لتغطية ما إذا كانت أجهزة التابلت قد وصلت للمدارس أم سيكون مصير وصوله مثل مصير الكتب الدراسية التي مللنا كل عام لعدة شهور من الكتابة عن أن معظمها لم يصل للمدارس بعد؟ وسنتابع من الآن وخلال ماإذا كان هناك مشروع قانون جديد للثانوية العامة سيتم تقديمه للبرلمان وإصداره خلال الأيام القادمة خاصة أن القانون الحالي يقر بأنها سنة واحدة فقط، ولابد من تعديل هذا القانون الجديد ليجعل مدتها ثلاث سنوات، وسنتابع ماذا سيقول أعضاء البرلمان عند مناقشة هذا القانون خاصة بعد تجاهل الوزير من البداية لهذا البرلمان وإصراره علي عدم مشاركته فيما سوف يفعله في تطوير التعليم، ويصر علي  تنفيذه منفردا دون الرجوع لأحد حتي إن أعضاء لجنة التعليم في البرلمان احتدوا عليه الأسبوع الماضي وهو يقول "أنا طارق شوقي وزير التربية والتعليم وما أقوله سيتم تنفيذه فورا مع بداية العام الدراسي الجديد" وهي الجملة التي أثارت هياج أعضاء لجنة التعليم بالبرلمان عليه، والتي أصبحت تقف له بالمرصاد فيما يفعله الآن.
فاستبشروا خيرا لعام دراسي ساخن جدا، وانتظروا مفاجآت صادمة طوال العام، وغليان في الشارع المصري ولدي أساتذة التربية وأولياء الأمور وكذلك المعلمين، والطلاب أيضا، لأن الجميع لايعرف حتي الآن ماذا سيحدث طوال الأيام القادمة مادام التريث غير معترف به من جانب الوزير، وتدريب المعلمين جيدا علي هذا النظام أولا غير مهم، ولايهمه رأي الخبراء ولا أساتذة التربية، ولا رأي الطلاب أو أولياء الأمور ـ المهم أن يكون هو فقط هو المقتنع بما يفعل مع أنه يلعب في منطقة بها 20 مليون طالب وطالبة ومستقبل أجيال كاملة والفشل فيها خطير جدا جدا.. ونحن في الانتظار.

عدد المشاهدات 578

الكلمات المتعلقة :