هنا الجامعة

جامعاتنا في خطر.. بســـــــبب«التعليم المفضوح»!!


القائم بعمل رئيس جامعة المنيا مع مدير مركز التعليم المفتوح بجامعة دمنهور بعد توقيع الإتفاق - د. خالد عبدالغفار - د. محمد عبدالوهاب خفاجة - د. عبدالوهاب عزت - د. جمال أبو المجد - د. عيد عبدالعاطي - د. أمجد الجوهري - د. منصور حسن - د. خالد حمزة - د. اسماعيل جمعة

  رفـعـت فيــاض
8/31/2018 9:51:54 PM

الجامعات تهرول لفتح برامج »تعليم إلكتروني مدمج »‬ بديلاً عن التعليم المفتوح دون موافقات رسمية

جامعة دمنهور تعلن عن فتح  »‬فرع وهمي » 
لـــهــا للتعليم المفتـــوح بالإمـــارات

بعضهم تحول إلي »‬مقاول أنفار» للغير من أجل حفنة أموال !

توقيع شراكات»‬مضروبة» بين أكثر من جامعة 
لم يتم السماح لها ببدء الدراسة في أي برنامج !


 واقع خطير بدأ ينتشر في معظم الجامعات المصرية الآن ويسري فيها مثل النار في الهشيم، وأصبح يهدد التعليم الجامعي، ويفتح مجالا للعودة لنظام بيع الشهادات مرة أخري، ويعيد الصورة السيئة للتعليم المفتوح الذي تم إلغاؤه بعد أن كان بالفعل نظاما لبيع الشهادات فقط دون أي يكون تعليما حقيقيا، بعد أن أهدر مبدأ تكافؤ الفرص، وتحول لمجرد سبوبة لجمع الأموال فقط .. هذا الواقع الخطير يحدث الآن بعد أن قرر المجلس الأعلي للجامعات منذ أكثر من عامين إلغاء نظام التعليم المفتوح واستبداله بنوع آخر من التعليم الالكتروني المدمج الذي يستخدم الوسائط التعليمية الالكترونية الحديثة، وأن يكون هناك به تواصلا حقيقيا بين الطالب وبين عضو هيئة التدريس، وأن يكون هناك حضور وجها لوجه مع الأستاذ من خلال محاضرات مجمعة لاتقل نسبتها عن 25 % من إجمالي مدة الدراسة، علي أن تقدم الجامعات برامج غير تقليدية في هذا الشأن يتم مناقشتها في المجلس الأعلي للجامعات والموافقة عليها، والاطمئنان إلي توفير البنية الأساسية لتدريس هذه البرامج، وتوفير وتدريب أعضاء هيئة التدريس القادرين علي تنفيذ هذه البرامج، وألا تبدأ أي جامعة في الإعلان عن أية برامج لديها أوقبول طلاب بها إلا بعد العرض علي اللجنة المختصة بالمجلس الأعلي للجامعات وموافقتها، واطمئنان هذه اللجنة من خلال خبرائها علي جاهزية أي جامعة لبدء برامج التعليم المدمج، وتوفر الإمكانات التكنولوجية، وإصدار قرار وزاري بعد ذلك بدء الدراسة بهذه البرامج ..  لكن الواقع الحالي يكشف عن حقائق غاية في الخطورة بعد أن بدأت الجامعات تتسابق فيما بينها والإعلان عن بدء الدراسة بعدد من برامج للتعليم المدمج بها هذا العام بفرض الأمر الواقع دون أن يتم الموافقة لها علي أي من هذه البرامج، لامن جانب اللجنة المختصة بالمجلس الأعلي للجامعات ولامن المجلس نفسه، ولاصدور قرار وزاري بهذا الشأن.

هذا الواقع الخطير يكشفه ويؤكد عليه د0إسماعيل جمعة ـ رئيس لجنة التعليم الالكتروني المدمج بالمجلس الأعلي للجامعات لصفحة »‬ هنا الجامعة »‬، ويشير إلي أن الجامعة الوحيدة في مصر التي وافقت لها اللجنة وكذلك المجلس الأعلي للجامعات علي بدء برامج للتعليم الالكتروني المدمج بها هي جامعة القاهرة فقط بعد أن تأكدت من مدي جاهزيتها لبدء الدراسة بهذه البرامج والإمكانات المطلوبة التي وفرتها الجامعة والتزمت بها ..

أما جامعة عين شمس فقد بدأت قبل ذلك بعدة برامج للتعليم المدمح بها قبل أن يتم تشكيل اللجنة المختصة بالمجلس الأعلي للجامعات بعد أن حصلت علي موافقة مسبقة من المجلس علي ذلك، ولذلك ستقوم اللجنة المختصة بالتعليم الالكتروني المدمج بالمجلس بزيارة جامعة عين شمس خلال الأيام القليلة القادمة للتأكد من مدي توفر الإمكانات المادية والتكنولوجية والبشرية لبرامج التعليم المدمج التي بدأتها، ومدي الالتزام بقواعد التطبيق التي أقرها المجلس الأعلي للجامعات حتي نطمئن علي سلامة التطبيق، أما غير ذلك فلا يوجد جامعة واحدة أخري في مصر تمت الموافقة لها من جانب اللجنة المختصة علي أية برامج للتعليم المدمج حتي الآن غير جامعتي القاهرة وعين شمس.

والأخطر من ذلك أن هناك جامعات لم تحصل علي أية موافقة علي بدء الدراسة بأي برنامج للتعليم المدمج قد بدأت تعلن عن برامج بها لهذا النوع من التعليم خارج مصر، وهذا مخالف تماما ـ ويفتح مجالا للفساد بعينه.      
        
الفساد بدأ من دمنهور

 حدث هذا بدءا من العام الماضي بفساد قادته جامعة دمنهور التي سبق وأن فاجأتنا منذ أربع سنوات بإنشاء كلية لطب الأسنان دون مبني !! ودون أعضاء هيئة تدريس !! ودون معامل !! وقبلت دفعتان من طلاب الثانوية العامة، ووضعتهم في مبني قديم لكلية الآداب، وبدلا من أن تدرب الطلاب علي أسنان الإنسان كانت تدربهم علي أسنان الحيوانات بكلية الطب البيطري بها، ولجأ الطلاب للقضاء الإداري لإنقاذ مستقبلهم، وعليه قررت المحكمة برئاسة المستشار محمد عبد الوهاب خفاجي في حكم تاريخي يصدر لأول مرة في تاريخ الجامعات المصرية بوقف الدراسة بهذه الكلية اللقيطة، وتقضي المحكمة بتوزيع طلابها علي كليات طب الأسنان المجاورة في جامعات الإسكندرية ـ طنطا ـ المنصورة، وكان الكل يدعوعلي وزير التعليم العالي في ذلك الوقت الذي وافق علي بدء الدراسة في كلية كهذه دون أية إمكانيات .

وعجزت جامعة دمنهور حتي الآن أن تعيد الحياة لهذه الكلية، وأن توفر احتياجات العملية التعليمية لإعادة بدء الدراسة بها مرة أخري، وعجزت أيضا أن تقيم لها مبني مستقلا حتي الآن، أوتنشئ معامل لتدريب الطلاب، أوأن توفر أعضاء هيئة التدريس المطلوبين لبدء الدراسة بها مرة أخري لكنها تفرغت لأن تتحول إلي مايشبه »‬ السمسار» مع الجامعات الأخري مثل جامعة عين شمس، وكذلك جامعة المنيا في مجال مايسمي بـ »‬ التعليم الألكتروني المدمج »‬ والذي أصبح بديلا عن »‬ التعليم المفضوح » نقصد التعليم المفتوح الذي تم ِإلغاؤه بعد أن ظلت صفحة »‬ هنا الجامعة »‬ تكشف لمدة سبع سنوات كاملة عن مساوئه وتحوله لنظام لبيع الشهادات فقط ـ ولذلك تم إلغاؤه، وتم إستبداله بنوع آخر من التعليم أطلق عليه اسم »‬التعليم الالكتروني المدمج» والذي تم الإتفاق علي مواصفاته مع الجامعات التي ستبدأ برامجها في هذا المجال، بشرط ألا يمنح شهادة البكالوريوس أو الليسانس الأكاديمية مثل الشهادة التي كان يحصل عليها الطلاب المنتظمون والملتحقون بالجامعات بشهادات حديثة وعن طريق مكتب تنسيق القبول بالجامعات بل تكون شهادات مهنية غير معادلة لشهادة البكالوريوس أوالليسانس الأكاديمي الخاص بالطلاب المنتظمين، وأن يكون القبول بهذا النوع من التعليم بعد مرور خمس سنوات علي الحصول علي المؤهل المتوسط أوالثانوية العامة القديمة.

 فرع وهمي بالإمارات

إلا أن جامعة دمنهور أصرت علي أن تسير في الطريق الخطأ، وتتفرغ للتحايل علي قرارات المجلس الأعلي للجامعات في هذا الشأن، وبدأت تعلن في دول الخليج العربي من خلال »‬ سمسار » ووكيل لها في دولة الإمارات العربية عن أن تعلن للراغبين في الالتحاق بالتعليم المفتوح بها أوالراغبين في الحصول علي الدراسات العليا ( دبلوم ـ ماجستير ـ دكتوراه) بكلياتها المختلفة ـ أن يتم الالتحاق بها عن طريق »‬وكالة جامعة دمنهور» بالإمارات التي ستتيح لهم ذلك في الإمارات وجميع الدول العربية، وستتيح أيضا تسهيلات كبري للموظفين والعاملين، وأعلن الوكيل أيضا من خلال إعلاننته التي ملأ بها الإمارات أن هناك تسهيلات كبري أيضا للدراسة والإمتحان في الإمارات نفسها وفي مختلف التخصصات .. وكأن جامعة دمنهور قد خلقت لها فرعا بالإمارات يتم التدريس فيه للطلاب الملتحقين سواء بالتعليم المفتوح أوبالدراسات العليا من دبلومات وماجستير ودكتوراة، وأن يتم الامتحان في الإمارات أيضا !!

حدث هذا مع أن د.إسماعيل جمعة رئيس لجنة التعليم الألكتروني بالمجلس الأعلي للجامعات والمسئولة عن الموافقة علي أية برامج للتعليم المدمج بأي كلية وبأي جامعة مصرية أكد أن لا يجوز لجامعة دمنهور أو أية جامعة أخري الإعلان عن تقديم برامج بدول عربية، فإن هذا لا يجوز لها ولا لأي جامعة تقديم برامجها خارج مصر الا بشراكة مع جامعة اجنبية وبعد الحصول علي موافقة المجلس الاعلي للجامعات، مع ضرورة الحصول علي ترخيص من وزارة التعليم العالي بالدولة المضيفة . اما الاتفاق سرا مع مكاتب تدريب اوغيرها علي تقديم برامج مكثفة في هذه المكاتب وعقد الامتحانات بها فهوامر لا يتفق مع صحيح القانون في الدولتين.

الوزارة تنفي

حدث هذا من جامعة دمنهور دون أن تراعي أي رادع لها من المجلس الأعلي للجامعات التي هي عضو فيه، وفعلت هذا مع أنها تعاني بشدة حتي الآن من نقص شديد في أعداد أعضاء هيئة التدريس التي لاتكفي حتي لمن يدرسون داخل الجامعة ذاتها، ولهذا لم توضح الجامعة في إعلانها من خلال وكيلها بالإمارات من الذي سيقوم بالتدريس لهؤلاء الطلاب العرب وغيرهم في دول الخليج العربي هناك ؟ وكيف سيتم منحهم درجة الدبلوم أو الماجستير أو الدكتوراه مادامت الدراسة ستكون في الإمارات والامتحانات في الإمارات ؟

 ولم تفصح الجامعة عن من الذي أعطي لها الموافقة سواء في مصر أوالإمارات بأن تنشئ لها مايشبه الفرع في دولة الإمارات ؟

هذا ماجعل المستشار الثقافي المصري د.أمجد الجوهري يقوم يوم 14 مارس الماضي بإصدار بيان هام ـ بعد تواصله مع وزارة التعليم العالي وحصوله علي موافقتها ـ يؤكد فيه أنه قد ورد لسفارة جمهورية مصر العربية في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة الماضية عدد من التساؤلات بشأن فتح فرع لجامعات حكومية مصرية داخل دولة الإمارات العربية، ونحن نؤكد عدم وجود فروع لجامعات حكومية مصرية داخل دولة الإمارات العربية المتحدة، وأن المكتب الثقافي يهيب بأولياء الأمور والطلاب الراغبين بالدراسة بالمرحلة الجامعية الأولي ومرحلة الدراسات العليا عدم الانصياع وراء مثل هذه الشائعات، وتحري الدقة في هذا الشأن عن طريق التواصل مع المكتب.

تعاون مشبوه

الغريب أن جامعة دمنهور هذه لم تكتف بهذا النوع من »‬ السمسرة »‬ في دول الخليج العربي، بل وقررت أن تقوم بدور السمسار أيضا ـ لكن بشكل مختلف ـ مع جامعة عين شمس للأسف، وهي أولي الجامعات التي أعلنت في العام الماضي عن بدء الدراسة بها ببرامج »‬ التعليم المدمج »‬ البديل عن »‬ التعليم المفتوح »‬ بعد أن وافق المجلس الأعلي للجامعات لها علي بدء الدراسة فيه بعدة برامج في كليتي التجارة والزارعة من العام الماضي، ووافق لجامعة القاهرة مؤخرا هذا العام علي عدة برامج ..

ووقعت جامعة دمنهور مع جامعة عين شمس علي بروتووكل تعاون »‬ مشبوه »‬ في مجال »‬ التعليم الألكتروني المدمج »‬ مع أن جامعة دمنهور لم يتم الموافقة لها علي بدء الدراسة في أي برنامج من هذا »‬ التعليم الألكتروني المدمج »‬ لأنها غير جاهزة لذلك، ولهذا لم يتم تفعيل أي برنامج لها حتي الآن، لأنه ليس لديها البرامج أوأعضاء هيئة التدريس التي تؤهلها لبدء الدراسة بهذا النوع من التعليم الالكتروني المدمج » والذي يقضي بأن يكون فيه طبقا لما قررته لجنة التعليم الالكتروني بالمجلس الأعلي للجامعات ضرورة حضور للطلاب بنسبة 25 % علي الأقل من عدد الساعات الدراسية وجها لوجه، وأن يكون هناك سيديهات وفيديوهات للتعليم، وأجهزة كمبيوتر، وأن يتم تطبيق »‬ نظم إدارة التعليم »‬ في »‬ التعليم الالكتروني المدمج »‬ لكي يكون هناك تواصل مستمر  بين الطلاب والأساتذة، لكن كلا الجامعتين ..عين شمس ودمنهور ـ لم تطبقان ماقررته لجنة التعليم الالكتروني بالمجلس الأعلي للجامعات، والدليل علي ذلك أن كلتيهما استأجرتا مكانين مختلفين بمدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية يقوم فيها بعض من أساتذة جامعة عين شمس بالتدريس في أحدهما بعض الوقت لطلاب التعليم المدمج الملتحقين به لدي جامعة عين شمس في شكل محاضرات مجمعة، لكن بنفس الطريقة، وبنفس الكتب التي كان يتم تدريسها في نظام »‬ التعليم المفضوح » أقصد التعليم المفتوح الذي تم إلغاؤه منذ ثلاث سنوات.

وقد شجع هذا بعض الطلاب أن يرفع دعاوي قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بإلغاء التعليم الإلكتروني وخاصة شهادته المهنية وجعلها تعادل الشهادة الأكاديمية كما كان في التعليم المفتوح لأنه لا فرق بين ما يتم الآن من تدريس في التعليم الألكتروني والتعليم المفتوح.

تدريس غير شرعي

وفي المنصورة بدأت جامعة دمنهور تقوم بطريقة غير شرعية أيضا بالتدريس لطلاب التعليم الإلكتروني المدمج لهؤلاء الطلاب الملتحقين بها طبقا لبروتوكول التعاون المشبوه مع جامعة عين شمس، وقد يكون دون علم جامعة عين شمس، وبالتالي تحول دور جامعة عين شمس في هذه الحالة إلي مجرد جهة لمنح الشهادة لهؤلاء الطلاب الذين جلبتهم جامعة دمنهور ـ بعد أن تحصل جامعة دمنهور بالطبع علي نسبتها من عائد »‬ التعليم الإلكتروني المدمج »‬ طبقا لبروتوكول التعاون الموقع بين الجامعتين، ولانعرف حتي الآن ما لذي أجبر جامعة عين شمس »‬ بجلالة قدرها »‬ ومكانتها أن توقع بروتوكول تعاون أوشراكة مع جامعة تعتبر في ذيل الجامعات الإقليمية، وليس بها برامج تعليم إلكتروني مدمج، إلا فقط من أجل اقتسام الغنيمة من طلاب الوجه البحري الذين سيلتحقون بمثل هذه البرامج، ولوكان الأمر المقصود فيه الفائدة العلمية لتم توقيع هذا الاتفاق مع جامعة المنصورة مثلا مع أنها هي الأخري لم تبدأ بها برامج تعليم مدمج، بعد أن إحترمت نفسها حتي الآن وأرادت ألا تدخل في مجال هذه »‬ السمسرة »‬ التي تتم علي أرضها بمدينة المنصورة من جامعتي عين شمس ودمنهور، وأنها لابد أن تستكمل مقومات أي برامج تعليم مدمج بشكل جيد ثم تطلب الموافقة لها علي بدء الدراسة بها.

 سبوبة للطرفين

حدث هذا مع أن د.عبد الوهاب عزت رئيس جامعة عين شمس أكد لنا عندما أبلغناه بهذا الوضع أنه طبقا لبروتوكول التعاون مع جامعة دمنهور فإن الطلاب الملتحقين بالتعليم المدمج عن طريقها لابد أن تتم الدراسة وجها لوجه طبقا للنسبة المقررة وهي 25% من إجمالي ساعات الدراسة داخل جامعة عين شمس، وأن تصدر الشهادة من جامعة عين شمس، لكنه لم يفسر لنا وقتها وحتي الآن ماهوالداعي لتوقيع هذا البروتوكول مع جامعة غير مسموح لها بفتح برامج تعليم مدمج حتي الآن لعدم جاهزيتها لذلك أو وجود أي خبرة لها في هذا النوع من التعليم ـ وهل أصبح دورها فقط هومورد »‬ أنفار »‬ أقصد طلاب ؟ أم هي مجرد »‬ سبوبة »‬ يستفيد من الطرفين ؟ أم ماذا بالضبط ؟

الزحف للصعيد

نفس الشيء فعلته هذه الأيام جامعة دمنهور أيضا وللأسف مع جامعة المنيا بالصعيد التي لم يتم الموافقة لها من جانب اللجنة المختصة بالمجلس الأعلي للجامعات علي بدء الدراسة بأية برامج تعليم الكتروني مدمج وذلك بعد أن قررت جامعة دمنهور الا تكتفي بوجه بحري فقط واستغلت إنتهاء فترة د.جمال أبوالمجد رئيس الجامعة السابق، والذي كان سيرفض بشدة هذا التحايل من جانب جامعة دمنهور، كما استغلت حداثة عهد د.محمد جلال القائم بعمل رئيس جامعة المنيا وقلة خبرته في هذا المجال، وقامت بتوقيع بروتوكول للتعاون المشترك مع جامعة دمنهور برئاسة رئيسها د. عبيد عبد العاطي صالح، للاشتراك في تنفيذ برنامجين ودبلومة مهنية لذوي الاحتياجات الخاصة وذلك بكليتي التربية للطفولة المبكرة ودار العلوم، وقد شهد توقيع البروتوكول أيضا من قبل جامعة المنيا د.مصطفي عبد النبي نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب ود.عواد فرغل مدير مركز التعليم المدمج بجامعة المنيا، ومن قبل جامعة دمنهور د.زكريا الزرقا مدير مركز التعليم المدمج بجامعة دمنهور ـ حدث هذا مع أن جامعة المنيا لم يتم الموافقة لها علي أي برنامج للتعليم الالكتروني المدمج من جانب اللجنة المختصة بالمجلس الأعلي للجامعات ـ كما أكد لنا ذلك د.إسماعيل جمعة رئيس اللجنة .

إنجازات مضروبة

والغريب أن د.محمد جلال حسن القائم بعمل رئيس جامعة المنيا قد أعلن عند التوقيع علي هذا البروتوكول ـ بعد أن إعتبر أن مافعله هو أول  إنجازاته بعد توليه المنصب كقائم بعمل رئيس جامعة المنيا ـ أن هذا البروتوكول يتضمن تقديم  برنامج رياض الأطفال بكلية التربية للطفولة المبكرة، وبرنامج آخر للعلوم اللغوية والإسلامية وتحقيق التراث بكلية دار العلوم جامعة المنيا لمنح درجة البكالوريوس والليسانس المهني بنظام التعليم الإلكتروني المدمج لمدة 4 سنوات للحاصلين علي شهادة الثانوية العامة أوالأزهرية وما يعادلها، من الدبلومات الفنية، شريطة أن يكون المتقدم مر عليه خمس سنوات بعد حصوله علي المؤهل، بالإضافة إلي دبلومة مهنية لذوي الاحتياجات الخاصة  ومدتها عام، وذلك للحاصلين علي المؤهلات العليا  وجميع خريجي الكليات والمعاهد  بدون قيد أوشرط لسنة التخرج، وتشمل تخصصات الدبلومة المهنية لذوي الاحتياجات الخاصة لإعداد معلمين ومعلمات متخصصين للتعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة في تخصصات التوحد، والإعاقة البصرية،وصعوبات التعلم النمائية، والإعاقة البصرية، والموهبة والابتكار، والتخاطب واضطرابات التواصل..ولم يوضح د.جلال لحظتها لماذا جامعة دمنهور ؟ وماذا ستفيده في برامج التعليم المدمج غير المصرح لها فيها ؟
 

الزحف لبني سويف

وامتدت جهود جامعة دمنهور مرة أخري إلي جامعة بني سيوف ليوقع د0منصور حسن، رئيس جامعة بني سويف، بروتوكول تعاون مشترك في مجال التعليم الالكتروني المدمج مع د0عبيد صالح رئيس جامعة دمنهور، بحضور د0عاطف محمد أحمد مدير مركز التعليم المفتوح بجامعة بني سويف، ود0 زكريا محمد الزرقا مدير مركز التعليم المفتوح بجامعة دمنهور.

وأوضح د0 منصور حسن رئيس جامعة بني سويف في بيان رسمي أن الجامعة حصلت علي قرار وزاري بالموافقة علي 4 دبلومات مهنية بنظام التعليم المدمج بكلية الآداب وهي دبلوم العلوم اللغوية والدبلوم المهني في اعداد معلمي العربية لغير الناطقين بها ودبلوم علم الخرائط والدبلوم المهني في الاعلام الالكتروني، وجار  استصدار قرار وزاري في برامج الليسانس والبكالوريوس المهني علي مستوي باقي الكليات وخاصة كلية التجارة مما يساعد بدوره في تحقيق تعاون علمي مثمر ودعم مالي بين الجانبين..

وأضاف مدير مركز التعليم المفتوح بجامعة بني سويف أن البروتوكول يسهم بشكل كبير في نشر التعليم الالكتروني المدمج كنمط جديد من انماط التعليم اضافة إلي تطبيق نظام إدارة التعلم، موضحًا أن الدبلومات المهنية تستهدف إعداد وتأهيل الطلاب   لسوق العمل من خلال زيادة مهاراتهم العلمية والارتقاء بقدراتهم في التفكير والابتكار، وتتنوع تخصصات التعليم المهني بين مجالات إدارة الأعمال بمختلف تخصصاتها الفرعية.

لم نوافق لبني سويف

حدث هذا مع أن د0إسماعيل جمعة رئيس لجنة التعليم الالكتروني بالمجلس الأعلي للجامعات والتي تم تشكيلها منذ شهر فبراير الماضي أكد لصفحة »‬ هنا الجامعة »‬ أننا لم نوافق لجامعة بني سويف علي البدء في أية برنامج للتعليم الالكتروني، وإذا كانت قد حصلت علي قرار وزاري فلا نعرف من الذي وافق لها بالضبط دون أن نعلم شيئا عن هذه البرامج ومن الذي تأكد من مدي توافر الإمكانات المادية والبشرية والتكنولوجية بهذه البرامج، لأنه لابد للجنة أن تقوم بعمل تقييم للإمكانات التكنولوجية لأية برنامج للتعليم الالكتروني في أي جامعة تريد أن تبدأ فيه ثم يتلوه موافقة اللجنة موافقة لجنة القطاع بالمجلس الأعلي للجامعات علي هذه البرامج من الناحية الأكاديمية من مقررات ومحتويات تكنولوجية لأن هذا النوع من التعليم هوتعليم الكتروني ولايجب السماح ببدء الدراسة بأية برنامج فيه إلا بعد توافر الإمكانات التكنولوجية وتدريب أعضاء هيئة التدريس علي إستخدام التكنولوجيا الحديثة والكمبيوتر في هذا التعليم الالكتروني ولايجب أن نسمح بالتدريس فيه بأعضاء هيئة تدريس قد لايستطيعون استخدام الكيبورد الخاص بالكمبيوتر وحتي لاتتحول العملية إلي مجرد تجارة وجمع أموال دون أن يكون هناك تعليم مثلما هوحادث في كثير من الدراسات العليا الخاصة بالماجستير والدكتوراة المهنية التي تتسابق هي الأخري عليها الجامعات الآن مع أن معظم أعضاء هيئة التدريس الذين يقومون بالتدريس فيها غير مؤهلين ولايدرسون المواد باللغة الإنجليزية بل بالعربية، والأخطر من ذلك أنهم يدرسون فيها نفس المناهج التي يتم تدريسها في مرحلة البكالوريوس ـ وهذا أخطر مايمكن، وهي كارثة كبري أن يكون اهتمام الجامعات بالناحية المالية فقط وليس بالناحية الأكاديمية،ويؤدي هذا إلي انهيار التعليم الجامعي .

الفيوم تدخل اللعبة

والأخطر من ذلك أن القائم بعمل رئيس جامعة المنيا الجديد أعجبته لعبة جامعة دمنهور، فقرر هوالآخر التوسع في بروتوكولات التعاون في مجال التعليم المدمج   مثلما فعلت جامعة دمنهور والتي لم يتم الموافقة له علي أية برنامج للتعليم الالكتروني المدمج، وقرر هوالآخر عمل بروتوكول للتعاون المشترك مع جامعة الفيوم برئاسة د0 خالد حمزة، للشراكة في تنفيذ برنامجين ودبلومة مهنية لذوي الاحتياجات الخاصة وذلك بكليتي التربية للطفولة المبكرة ودار العلوم.

وأشار د. محمد جلال القائم بعمل رئيس جامعة المنيا إلي أن هذه الشراكة تتضمن تقديم برنامج البكالوريوس المهني في الحضانة ورياض الأطفال بنظام التعليم المدمج بكلية التربية للطفولة المبكرة، وبرنامج آخر للبكالوريوس للعلوم اللغوية والإسلامية وتحقيق التراث بكلية دار العلوم جامعة المنيا لمنح درجة البكالوريوس والليسانس المهني بنظام التعليم الإلكتروني المدمج لمدة 4 سنوات للحاصلين علي شهادة الثانوية العامة أوالأزهرية وما يعادلها من الدبلومات الفنية شريطة أن يكون المتقدم مر عليه خمس سنوات بعد حصوله علي المؤهل، بالإضافة إلي دبلومة مهنية في التربية الخاصة والتدخل المبكر لمرحلة الطفولة المبكرة بكلية التربية للطفولة المبكرة ومدتها عام، وذلك للحاصلين علي المؤهلات العليا وجميع خريجي الكليات والمعاهد بدون شرط اوقيد لسنة التخرج أوالتقدير.

وأضاف د.»عواد فرغل» أن تخصصات الدبلومة المهنية لذوي الاحتياجات الخاصة لإعداد معلمين ومعلمات متخصصين للتعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة تضم  تخصصات في التوحد، والإعاقة البصرية،وصعوبات التعلم النمائية، والإعاقة البصرية، والموهبة والابتكار، والتخاطب واضطرابات التواصل.

القضية أمام الوزير

ولم يوضح لنا القائم بعمل رئيس جامعة المنيا الجديد هوالآخر حتي الآن أيضا لماذا مع جامعة الفيوم التي ليس بها برامج تعليم الكتروني مدمج ـ هل أيضا من أجل السمسرة ؟ أم توريد »‬ أنفار »‬ نقصد طلاب من الباطن ؟ أم ماذا بالضبط ؟

كل هذا نضعه أمام د0خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي الذي لايرضي عن هذا الشكل من التعليم الوهمي ـ لعله يقوم بضبط هذه الأمور حتي لانشوه صورة التعليم الجامعي في مصر مرة أخري، وحتي لايحدث التفاف وتحايل فيه لكي لايطل علينا مرة أخري بوجه جديد مايسمي بالتعليم »‬ المفضوح »‬ أقصد التعليم المفتوح، بشكله السيئ الذي أساء بالفعل للتعليم الجامعي في مصر وحول جامعاتنا لجامعات لبيع الشهادات فقط، دون أن يكون هناك تعليم حقيقي.. وأرجوأن تكون بداية الإصلاح من جامعة الوزير نفسه وهي عين شمس التي شجعت جامعة دمنهور وغيرها للسير في هذا الطريق الخاطئ دون مبرر والذي سيخرج فكرة التعليم الالكتروني المدمج من المقصود به، ويحوله لمجرد سبوبة مرة أخري ـ خاصة بعد أن أصبح هناك سؤال يطرح نفسه : ماهوالدور الذي تقوم به هذه الجامعات التي لم يتم الموافقة لها أية برامج للتعليم الألكتروني المدمج مع جامعات لها مكانتها مثل جامعة عين شمس ؟ وهل يليق بها بمكانتها المتميزة أن تقدم برامجها في مجال التعليم الالكتروني المدمج أوغيره عن طريق جامعات أخري أقل منها في كل شئ ؟ أم سيكون دور هذه الجامعات الإقليمية هومجرد توفير مكان مقابل عمولة ستحصل عليها ؟ .

وأخيرا نسأل جامعة دمنهور التي كانت أولي الجامعات التي سارت في هذا الطريق الفاسد : ماهومصير كلية طب الأسنان الذي تم إغلاقها في هذه الجامعة منذ عامين ؟ أليس التركيز في تجهيزها وإعادتها للدراسة أفضل لهذه الجامعة وللطلاب بدلا من هذه الشراكات »‬ المضروبة »‬ عن التعليم المدمج، وكأنه المنقذ للتعليم الجامعي ؟

عدد المشاهدات 2033

الكلمات المتعلقة :