هنا الجامعة

بعد فضيحة بديل « التعليم المفضوح »

أمين المجلس الأعلي يجمل صورة الجامعات المخالفة وأخري تعترف بالتقصير!


د.محمد لطيف - د. محمد الخشت - د. إسماعيل جمعة - د. منصور حسن - د. ماجد القمري - د. محمد القناوي - د. محمد جلال

  يقدمها : رفعت فياض
9/7/2018 9:34:24 PM

 موافقات ببدء الدراسة دون ضوابط وقبل التأكد من توافر الإمكانات التكنولوجية

د.الخشت :  نحن أول جامعة تتحول للتعليم المدمج.. والوحيدون الذين حصلوا علي كل الموافقات كاملة

د.منصور حسن : لن نبدأ في بني سويف إلا بعد استكمال كل الإجراءات

د.ماجد القمري :  رفضناه في كفر الشيخ لأنه مشابه للتعليم المفتوح الملغي

د.القناوي :  كل ماكشفت عنه »أخبار اليوم»‬ من مساوئ التعليم المفتوح.. حقيقة مؤكدة


تطور خطير في قضية »‬ التعليم الالكتروني المدمج »‬ البديل عن »‬التعليم المفتوح »‬ الذي تم إلغاؤه لكثرة مساوئه ـ  والذي هرولت كثير من الجامعات لبدء الدارسة به دون الحصول علي الموافقات اللازمة لبدء الدراسة ببرامجه..

لقد كشف لنا هذا الواقع عن عدم وجود أي تنسيق داخل المجلس الأعلي للجامعات نفسه في هذا النوع من التعليم، وعدم اتباع الإجراءات الصحيحة لإصدار الموافقات لبدء الدراسة ببرامجه والتي صدر بعضها بليل لبعض الجامعات..

فبينما يؤكد رئيس لجنة التعليم الالكتروني المدمج بالمجلس الأعلي للجامعات أيضا والمنوط به التأكد من مدي توافر الإمكانات التكنولوجية اللازمة لبدء الدراسة بأي من برامج هذا النوع من التعليم أنه بعد صدور الموافقة المبدئية لذلك لابد من  موافقة لجنة القطاع المختص بعد تقييم المقررات، ثم صدور قرار وزاري ببدء الدراسة..

إلا أننا فوجئنا بانعدام هذا التنسيق بعد أن أرسل لنا الأمين العام الجديد للمجلس الأعلي للجامعات ردا حاول فيه تجميل صورة الجامعات المخالفة مؤكدا أن معظمها قد حصل علي هذه  الموافقة، في حين أكد لنا  رئيس اللجنة بنفس المجلس الأعلي للجامعات أن جامعة القاهرة هي الوحيدة التي تأكدنا من جاهزيتها من الناحية التكنولوجية،  وأنها حصلت علي موافقة لجنة القطاع بعد ذلك علي بدء الدراسة، وهو ما أكد عليه أيضا رئيس جامعة القاهرة ذاته. .

ولم يوضح لنا أمين المجلس الأعلي للجامعات كيف تم السماح لجامعة مثل دمنهور بأن تعلن عن فتح فرع لها في الإمارات لهذه البرامج، وأن تنشئ مركزا آخر في شرم الشيخ، وثالثا في المنصورة، وأن تعقد بروتوكولات تعاون مع جامعات أخري، مع أنه لم يتم الموافقة لها حتي الآن علي بدء برامج تعليم الكتروني مدمج ؟ .. 

ولكي نعرف الحقيقة المأساوية التي اتضحت لنا في هذا الملف تعالوا نقرأ تفاصيله بدءا من رد أمين المجلس الأعلي للجامعات وعدد آخر من رؤساء الجامعات ونضعه بالكامل أمام وزير التعليم العالي.

في البداية أكد لنا د.محمد لطيف الأمين الجديد للمجلس الأعلي للجامعات الذي تولي مسئولية أمانة المجلس منذ عشرة أيام: أن المجلس الأعلي سبق وأن وافق في جلسته بتاريخ 18/3/2017 علي بدء برامج التعليم المدمج لكل من جامعات القاهرة وعين شمس والمنوفية ودمنهور والفيوم وبني سويف بخلاف ماجاء في الموضوع الذي نشرناه ـ كما يقول ـ  في العدد الماضي بصفحة »‬ هنا الجامعة »‬ تحت عنوان: »‬جامعاتنا في خطر بسبب التعليم المفضوح» والتساؤلات التي طرحناها بشأن الجامعات التي حصلت علي بدء برامج التعليم المدمج والشراكات بين الجامعات المصرية  مع أن جامعتي القاهرة وعين شمس هما فقط اللتان حصلتا علي قرار بدء الدراسة.. وأشار د.لطيف في رد رسمي أرسله لنا إلي أن المجلس الأعلي كان  قد وافق بالفعل لجامعة المنيا علي بدء بعض البرامج المهنية بنمط التعليم المدمج في التربية تخصص »‬ الحضانة ورياض الأطفال »‬ والليسانس المهني في العلوم العربية والإسلامية بكلية دار العلوم ـ أما في إطار متابعات الجامعات التي بدأت بالفعل من العام الماضي برامج مهنية بنمط التعليم المدمج كجامعتي عين شمس والقاهرة فقد قامت لجنة التعليم المدمج بتقديم ورش لتدريب أعضاء هيئة التدريس الذين قاموا بتدريس مناهج في البرامج المهنية سواء لجامعتي عين شمس والقاهرة أو الجامعات التي قامت بتوقيع شراكة مع جامعة عين شمس علي نظام »‬ إدارة التعلم »‬  لاكتساب مهارات إدارة العملية التعليمية في صورتها الرقمية، وأن لجنة التعلم المدمج بصدد القيام بزيارة لجامعتي القاهرة وعين شمس لتقييم المرحلة السابقة وتحديد النواحي الإيجابية لدعمها والتأكيد عليها، والنواحي السلبية لتلافيها في الأعوام المقبلة.

تحتاج لمعامل وأجهزة كمبيوتر !

أما بالنسبة لجامعة دمنهور فيؤكد أمين المجلس الأعلي للجامعات  أنه من خلال زيارة لجنة التعليم المدمج للجامعة للوقوف علي توافر الإمكانات التكنولوجية من عدمها فإن جامعة دمنهور قامت بالبدء في البرامج التي وقعت شراكة فيها مع جامعة عين شمس للاستفادة من المحتوي العلمي الذي تقدمه الجامعة لطلاب جامعة دمنهور، وأن جامعة دمنهور تحتاج فقط لتدريس البرامج المهنية إلي معامل حاسب آلي وإنترنت ليستطيع الطلاب الدخول علي نظام إدارة التعلم بجامعة عين شمس من أي مكان وزمان وتصفح المقررات الالكترونية التي توفرها الجامعة الأم للشراكة ـ جامعة عين شمس ـ وهذا ماتأكدت منه لجنة التعليم المدمج أثناء زيارتها للجامعة ـ كما تأكدت لجنة التعليم المدمج من زيارتها لجامعة دمنهور أن الجامعة قامت بتدريب نسبة لاتقل عن 60% من جميع أعضاء هيئة التدريس بالجامعة علي استخدام نظام إدارة التعلم تمهيدا لتطبيق التعليم الالكتروني علي الجامعة كلها وليس البرامج المهنية بنمط التعليم المدمج فقط..وأضاف أمين المجلس الأعلي للجامعات: أن المجلس يؤكد أنه من خلال البرامج المهنية بنمط التعليم المدمج والمعتمدة من المجلس الأعلي يمكن لجميع أفراد المجتمع تنمية مهاراتهم في مختلف المهن والوظائف سواء القديمة أو المستحدثة في سوق العمل واكتساب أو تنمية مهارات جديدة تؤهلهم لزيادة دخلهم والارتقاء بالمستوي المهني، فالتعليم المهني ليس تعليما يعتمد علي التذكر والحفظ ولكنه تعليم يعتمد علي تنمية مهارات التفكير العليا التي تعتمد في الأساس علي النواحي العلمية والتطبيقية وتؤهل لسوق العمل حيث إن المحتوي العلمي يعتمد علي الناحية التطبيقية أكثر من النظرية.

حصلنا علي الموافقة في المنيا

كما أسرع د.محمد جلال القائم بعمل رئيس جامعة المنيا هو الآخر بإرسال رد لنا يؤكد فيه أيضا أن الجامعة قد حصلت علي موافقة المجلس الأعلي لللجامعات في 24/3/2018 بشأن برنامج الدبلوم المهني في التربية الخاصة والتدخل المبكر لمرحلة الطفولة، كما حصلت علي موافقة المجلس في 23/6/2018 علي برنامج الليسانس المهني في العلوم العربية والإسلامية في تحقق التراث وأنه قد تمت موافقة الجهات المعنية ولجان القطاع المؤهلة لموافقة المجلس الأعلي للجامعات ـ في حين نفي د.إسماعيل جمعة رئيس لجنة التعليم الالكتروني المدمج موافقة لجنته علي ذلك واطلاعها علي أي شيء خاص بمدي جاهزية جامعة المنيا من الناحية التكنولوجية مع أن تشكيل هذه اللجنة كان في شهر فبراير الماضي وقبل حصول الجامعة علي موافقة المجلس كما قال د.محمد جلال القائم بعمل رئيس الجامعة..كما لم يوضح لنا القائم بعمل رئيس جامعة المنيا كيف تعلن جامعته عن بدء قبول دفعات جديدة للعام الجامعي 2018/2019 للحصول علي درجة البكالوريوس في التجارة أو الزراعة من جامعة عين شمس ـ نعم من عين شمس، والحصول علي الدبلوم المهني دون تحديد مسماه من جامعة بني سويف التي أصر رئيس جامعتها بشفافية شديدة علي عدم بدء الدراسة بأي برامج تعليم مدمج بجامعته إلا بعد استكمال كل المقومات المطلوبة وزيارة اللجنة الخاصة ببحث مدي توافر الإمكانات التكنولوجية المطلوبة لبدء الدراسة بالتعليم الالكتروني المدمج وموافقة لجنة القطاع، وصدور قرار وزاري ببدء الدراسة.

القاهرة هي الجامعة الوحيدة 

أما د.عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة فيؤيد تماما كل مانشرته صفحة »‬ هنا الجامعة »‬ في العدد الماضي  سواء عن مساوئ التعليم المفتوح الذي تم إلغاؤه، أو الضوابط المطلوبة للتعليم البديل له وهو التعليم المدمج، وأكد أن جامعة القاهرة هي أول جامعة في مصر تتحول للتعليم المدمج منذ العام الماضي، وأكد  بشكل قاطع  أيضا: أن جامعة القاهرة هي الجامعة الوحيدة في مصر حتي الآن التي حصلت  علي الموافقات الكاملة من المجلس الأعلي للجامعات ممثلة في لجنة التعليم الالكتروني المنوط بها التأكد من توافر الإمكانات التكنولوجية ومدي جاهزية جامعة القاهرة لبدء تطبيق برامج التعليم المدمج في مجال توفير البنية الأساسية والتكنولوجية اللازمة للتطبيق بشكل سليم وقوي، وكذلك موافقة لجان القطاع علي المقررات الدراسية التي سيتم تدريسها في هذه البرامج، وكذلك القرار الوزاري ببدء الدراسة بهذه البرامج، ولايوجد أحد غيرنا في مصر كلها حصل علي ذلك.

نوعية البرامج

وأضاف د.الخشت: أن برامج التعليم الإلكتروني المدمج التي بدأتها جامعة القاهرة سواء في العام الماضي أو هذا العام هي : برنامج بكالوريوس التجارة المهني ( علوم الأعمال ) بكلية التجارة، وبرنامجان بكلية التربية هما : بكالوريوس إعداد معلمي مرحلة رياض الأطفال ـ وبكالوريوس إعداد معلمي الأطفال ذوي الإعاقة العقلية ـ وهناك خمسة برامج بكلية الآداب وهي : ليسانس الترجمة الإنجليزية ـ ليسانس علم النفس وتطبيقه ـ ليسانس الدراسات التاريخية ـ ليسانس علم الاجتماع التطبيقي ـ ليسانس النشر والحفظ الرقمي..كما تقدمت جامعة القاهرة للمجلس الأعلي للجامعات بطلب لتعديل مركز جامعة القاهرة للتعليم المفتوح إلي مركز جامعة القاهرة للتعليم المدمج ـ وقد وافق المجلس علي ذلك بالاجتماع بل وقرر أن يتم تعميم ذلك علي كل الجامعات المصرية خاصة التي ستبدأ بها برامج التعليم المدمج عندما تكون جاهزة لذلك وعدم ذكر كلمة »‬تعليم مفتوح »‬ مرة أخري.

رئيس اللجنة يكشف المستور

أما د.إسماعيل جمعة رئيس لجنة التعليم الالكتروني المدمج بالمجلس الأعلي للجامعات فقد أكد أن: جامعات القاهرة وعين شمس وبني سويف ودمنهور سبق لها وأن حصلت علي موافقة المجلس الأعلي في مارس ٢٠١٧ ( اَي قبل تشكيل لجنة التعليم الالكتروني المدمج الحالية والتي بدأت نشاطها في فبراير ٢٠١٨) علي تعديل لوائحها الداخلية لكي تتضمن برامج مهنية بنظام التعليم المدمج، ودور لجنة التعليم الالكتروني يقتصر علي التأكد من توافر المقومات التكنولوجية اللازمة لتقديم هذه  البرامج وفقا للنظام المذكور وتقديم المساعدة للجامعات التي تطلب ذلك في تدريب أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة علي استخدام تكنولوجيا التعليم وكذلك تدريب الموظفين علي نظم التسجيل الالكتروني..

وأكد د.جمعة: أن اللجنة قامت بتقييم المقومات التكنولوجية اللازمة بجامعة القاهرة وهي الجامعة الوحيدة طوال الفترة الماضية التي تأكدت فيها اللجنة من وجود المقومات اللازمة وأعدت تقريرها بذلك للمجلس الاعلي للجامعات..كما زارت اللجنة جامعتي الاسكندرية ودمنهور ( والتي سبق وأن بدأت الدراسة ببرامج التعليم الالكتروني المدمج من العام الماضي قبل أن يوافق لها أحد علي ذلك )  لكن اللجنة  بصدد إعداد تقرير عن الإمكانات المتاحة لدي كل منهما.

شجاعة رئيس جامعة بني سويف

وفي صراحة وشجاعة معهودة من د.منصور حسن رئيس جامعة بني سويف الذي يريد لجامعته بالفعل تعليما متميزا كشف المستور الذي تحاول بقية الجامعات الأخري أن تخفيه بشأن الموافقات المبدئية والموافقات النهائية لبدء الدراسة بالتعليم المدمج  والتي لم تحصل معظم جامعاتنا عليها ـ وتريد الالتفاف بالموافقات المبدئية لتعديل اللوائح وكأنه تصريح نهائي ببدء الدراسة بالتعليم الالكتروني المدمج دون الانتظار لموافقات اللجنة الخاصة بالإمكانات التكنولوجية أو موافقة لجان القطاع أو صدور قرار وزراي ببدء الدراسة.

لكن بشجاعة معهودة أكد د.منصور حسن: أنه بالفعل نحن حصلنا في جامعة بني سويف علي موافقة المجلس الأعلي للجامعات علي تعديل لائحة كلية الآداب بالجامعة ليمكنها بدء الدراسة في أربعة برامج مهنية بنظام التعليم الالكتروني المدمح، وهي : دبلوم العلوم اللغوية ـ والدبلوم المهني في إعداد معلمي اللغة العربية لغير الناطقين بها، ودبلوم علم الخرائط، والدبلوم المهني في الإعلام الالكتروني.
وأضاف د.منصور حسن: أنني أشكر الكاتب الصحفي رفعت فياض لأنه يفتح ملفات مهمة جدا، وهو حريص علي جودة العلمية التعليمية بجامعاتنا بشكل كبير، ونحن نؤيده في ذلك، وقد عاصرت أنا شخصيا عندما كنت عميدا لكلية الطب أزمة التعليم المفتوح التي تناولها، وماسببته لنا من خسائر وضرر بالجامعات، وقد فوجئت وأنا عميد طب بني سويف بأن 75% من هيئة التمريض بالمستشفي تركونا والتحقوا بالتعليم المفتوح في تخصصات تجارة وحقوق وآداب وحصلوا علي مؤهلات جامعية بعيدا تماما عن تخصصهم  وتركوا مهنة التمريض، وتسببوا لنا في أزمة، مع أن الهدف الصحيح من التعليم المفتوح هو أن يكون به استكمال للدراسة الجامعية في نفس تخصص المؤهل المتوسط ـ وهذا لم يحدث ـ لذلك فأنا أشكر اللجنة التي درست هذا الواقع وقتها بشكل أكثر من ممتاز، والتي كانت برئاسة د.أمين لطفي رئيس جامعة بني سويف والتي انتهت  إلي ضرورة وقف التعليم المفتوح هذا وإلغائه  بسبب مساوئه التي طالت قطاع التمريض والشرطة والمحاماة ـ وهو ماوافق عليه المجلس الأعلي للجامعات واستجاب لرأي هذه  اللجنة المحترمة.

سأهتم بالجاهزية أولا

أما التعليم الالكتروني المدمج ـ والحديث مازال علي لسان د.منصور حسن فهو شكل جيد من أشكال التعليم، ويمنح دبلومات مهنية لكن بشرط أن تسير في كل المسارات المضبوطة، وكان هناك اجتماع للمجلس الأعلي للجامعات في بداية هذا العام شدد  فيه د.خالد عبد الغفار علي ألا تبدأ الدراسة بأي من برامج التعليم الالكتروني المدمج إلا بعد أن تتأكد اللجنة المختصة المشكلة من المجلس من مدي جاهزية الجامعات بالإمكانات التكنولوجية وكذلك تدريب أعضاء هيئة التدريس، وموافقة لجنة القطاع علي المقررات التي سيتم تدريسها والتي تحقق الهدف المرجو من برامج التعليم الإلكتروني المدمج الذي يعتمد علي بنية تحتية بما فيها من معامل وأجهزة كمبيوتر، وأعضاء هيئة تدريس مدربين، ونحن في جامعة بني سويف قد حصلنا  بالفعل علي قرار وزاري بتعديل لائحة كلية الآداب في هذا الشأن لكن نحتاج لزيارة اللجنة الخاصة بالإمكانات التكنولوجية لتتأكد من مدي جاهزيتنا لبدء الدراسة، وهذا لايغضب أحدا، ونحن لن نبدأ الدراسة في هذه البرامج إلا بعد أن توافق لنا عليها اللجنة التكنولوجية بأننا جاهزون لبدء الدراسة، وتوافق لنا لجنة القطاع علي المقررات التدريسية ثم يصدر قرار وزاري ببدء الدراسة، وهذا ماسوف ننتظره خلال الأيام المقبلة لنبدأ بعدها بفتح باب القبول في هذه البرامج لأننا نريد تعليما متميزا ولانكرر التجربة السيئة للتعليم المفتوح الملغي لأن هدفنا هو الصالح العام ولابد أن يكون التطوير في مجال التعليم حقيقيا وكفانا برامج شكلية أو تعليماً شكلياً أو نظاماً كان هدفه الأول هو بيع الشهادات.

 رفضنا التطبيق في كفر الشيخ 
    
أما د.ماجد القمري رئيس جامعة كفر الشيخ فأكد أننا في جامعة كفر الشيخ رفضنا تطبيق برامج التعليم المفتوح الخاصة بنا حتي الآن ولكن لدينا فصول لجامعة القاهرة فقط وجار تصفيتها هذا العام، ولم تقدم جامعتنا أي برامج تعليم مدمج لأننا نعتبره أيضا  أحد أنماط التعليم المفتوح وإن اختلفت الوسيلة لأنه عبارة عن نوع تعليم عن بعد يكون به جزء إلكتروني »‬علي اليوتيوب» ونسبة 25% وجهًا لوجه يمكن أن تتحقق عن طريق الفيديو كونفرانس.

وهذا النوع من التعليم لا يتوافق مع رؤية الجامعة للتعليم كوسيلة لإعداد المتعلّم للحياة بإكسابه المهارات والمعارف والقيم التي تمكنّه من المساهمة في تقدّم وطنه ورفاهيته واقتصاده، ويحقّق نوعيّة حياة جيّدة مُرضية له ولأسرته وأبناء وطنه.

ماكشفته »‬ هنا الجامعة »‬ حقيقة

أما د.محمد القناوي رئيس جامعة المنصورة فيؤكد من جانبه: أن ماكتبه رفعت فياض العدد الماضي بصفحة »‬ هنا الجامعة »‬  عن التعليم المفتوح ومساوئه هي حقيقة مؤكدة، ويضيف قائلا: أنه بعيدا عن تحديدي لجامعات بعينها في هذا الشأن ـ وقد كنت واحدا ممن كافحوا هذا الشكل من التعليم المفتوح داخل المجلس الأعلي للجامعات، وكنت واحدا ممن ساهموا في إلغائه لأنه أضر بمصر بشكل غير طبيعي وعندما تمت الموافقة عليه في البداية كان بهدف أن نعطي فرصة لمن فاتهم قطار التعليم ممن حصلوا علي مؤهلات متوسطة بأن يحصلوا علي مؤهل جامعي في مجال تخصصهم لكن تحول للأسف إلي تجارة للشهادات الجامعية في الوقت الذي كنا نعاني فيه من نقص الكوادر الفنية في المهن المختلفة، وبدلا من أن نهتم بزيادة والنهوض بالتعليم الفني في مصر أخذنا »‬ الصنايعية »‬ وحولناهم بالتعليم المفتوح إلي موظفين علي المكاتب، وهذا ما لا نريده علي الإطلاق لأنه قد أصبح عندنا قضية خطيرة جدا في التعليم وهو أنه لايوجد لدينا دراسة لسوق العمل المصري حتي الآن، وأصبحنا نخرج أعدادا كبيرة جدا من خريجي التجارة والآداب والحقوق ونحن لسنا في حاجة إليهم، وأصبح عندنا بطالة، وبالتعليم المفتوح بدأنا نساهم في صناعة بطالة جديدة لشباب حصلوا علي دبلوم الصنايع مثلا وإلتحقوا بالتعليم المفتوح للحصول علي بكالوريوس تجارة أو ليسانس حقوق أو آداب مع أننا لسنا في حاجة إليهم مع أن المفروض أن نلجأ لتطبيق نظام التدريب التحويلي لخريجي هذه الكليات النظرية حتي يكونوا فنيين ونسد بهم العجز الموجود في المجتمع منهم ـ لذا كانت ـ وأنا أحيي الكاتب الصحفي رفعت فياض و»‬أخبار اليوم» التي تبنت هذه القضية منذ سنوات طويلة وأسماها »‬ التعليم المفضوح » وأنا أؤيده تماما في هذه التسمية وأضم صوتي لصوته، وأري أنه إذا كان يري أن هناك أية سلبيات في البديل الحالي للتعليم المفتوح وهو مايسمي بالتعليم الالكتروني المدمج  فيجب أن نتوقف أمام مايكتبه لأن هذه السلبيات لاتسيء للجامعات المصرية فقط بل تسيء لمصر كلها، ونحن لن نتحول في جامعاتنا لأن تكون مصدرا لبيع الشهادات، أو أن يكون هناك شخص ما يقيم في الخارج مثلا ثم يأتي ليدخل امتحانا صوريا لمدة أسبوع أو أسبوعين ثم يحصل علي شهادة ـ هذا لابد أن يتوقف تماما لأنه يجب ألا يحدث علي الإطلاق بعد ذلك في جامعاتنا.

عدد المشاهدات 419

الكلمات المتعلقة :