هنا الجامعة

سطور جريئة

مستقبل التعليم في مصر


  رفعت فياض [email protected]
11/30/2018 8:05:32 PM

بحضور د.مجدي سبع رئيس جامعة طنطا، ود.سمير الخويت عميد كلية التربية فتحت حوارا مع أبنائي طلاب كلية التربية في الندوة التثقيفية التي دعاني إليها رئيس الجامعة حول رؤية مصر ٢٠٣٠ في مجال التعليم، وكانت هذه الندوة بتنظيم أيضا من الهيئة العامة للإستعلامات التي بدأت تقوم بدور واضح بقيادة رئيسها الزميل د.ضياء رشوان للوصول للشباب في كل مكان بما فيها الجامعات وكان وراء هذا الجهد من جانب الهيئة العام للاستعلامات في محافظة الغربية الزميل سمير مهنا الذي بدأ بدعوتي لهذه الندوة.
 وفي حواري مع أبنائي من كلية التربية أوضحت لهم حال التعليم في مصر وهم مدركون له تماما طوال الفترة الماضية، وأنه كان لابد أن يحدث فيه ثورة باعتباره أمنا قوميا لأي دولة، لأن مخرجاته الجيدة ستنعكس علي الدولة كلها من مهندس جيد وطبيب جيد ومحاسب جيد، ومخرجاته السيئة إذا كان في حال سيئة ـ مثلما نحن فيه الآن ـ ستنعكس علي الدولة كلها ويكون لدينا الطبيب السيئ غير القادر علي علاج المريض بشكل سليم والمهندس الذي يقيم العمارات والطرق التي تنهار بعدها بفترة قصيرة وقد تزهق آلاف الأرواح، ومحاسب سيئ قد يتسبب في خسائر مالية للجهة التي تعمل بها قد لاتقدر بمال نظرا لضخامتها.
لذلك بدأت مصر في مشروعها القومي لتطوير التعليم الآن والذي يبدأ من مراحله الأولي بالمرحلة الإبتدائية لأننا بمثابة بناء عمارة حديثة بمواصفات جيدة ولابد أن نبدأها من الأساس حتي نصل إلي مرحلة الثانوية العامة مثلما فعلت دول جنوب شرق آسيا والتي كانت أقل منا في المستوي الاقتصادي والتعليمي ثم نهضت هي بشكل كبير بتطوير تعليمها، وتخلفنا نحن بسبب انهيار مستوي التعليم عندنا في مختلف المجالات وانعكس ذلك بالطبع علي المجتمع كله.
طبعا هناك صعوبات كثيرة تواجه الدولة في عملية التطوير التي تقودها الآن،خاصة عملية التمويل لبناء المدارس وتجهيزها، وتطوير المناهج، والبحث بكل الطرق والوسائل لتوفير التكلفة الحقيقية للتعليم دون أن تمس مجانيته، وهذه قضية من أخطر مايمكن لأن الدولة لاتملك الكثير، ولايجب أن نرغم المواطن في دفع تكلفة تعليم أبنائه لأن من واجب الدولة أن تعلم أبناءها، لذا لابد أن نبحث عن صيغة جديدة لحل هذه الإشكالية، وقد نحتاج لتشريع لأن نجعل كل الشركات والمصانع والهيئات المختلفة أن تساهم بجزء من أرباحها في تحمل تكلفة تعليم من ستقوم بتعيينه للعمل بها من الخريجين، وقد نشرع بأن كل من يرسب من الطلاب في أي سنة أن يدفع تكلفة تعليمه في السنة التي رسب فيها لدفع الجميع للتميز في الدراسة، وكي يعرف الراسب قيمة ماتتحمله الدولة من تكلفة لتعليمه، ثم يعود ويتمتع بها عند نجاحه، وبالنسبة للتعليم الفني والنهوض به ـ والذي يستوعب أكثر من 60% من مخرجات الشهادة الإعدادية ـ يجب أن نجعل جميع التخصصات في المدارس الصناعية به علي سبيل المثال متفقة وطبيعة النشاط الذي تشتهر به كل محافظة.
هذا ما أوضحته لأبنائي الطلاب بجامعة طنطا، وأكدت لهم أن عجلة التطوير في التعليم قد بدأت، ولن تتوقف إن شاء الله، وسنعمل علي تذليل كل العقبات التي تواجه عملية تطويره لأنه لم يعد أمامنا خيار آخر في هذا الشأن.

عدد المشاهدات 159

الكلمات المتعلقة :