هنا الجامعة

لأول مرة بالجامعات بعد ثبوت تهمة التزوير إحالة جميع أعضاء مجلس كلية التربية الرياضية بالسادات للتحقيق


د. أحمد بيومي - د. عصام الكردي - د. هاني يوسف - د. طلعت أبوالمعاطي - د. محمد عنبر - د. محمد الباقيري - د. حسام محمد أحمد

  يقدمها : رفعت فياض
3/8/2019 7:07:29 PM

 في قرار غير مسبوق بالجامعات المصرية يتسم بالجرأة والشجاعة في مواجهة الفساد والفاسدين .. أصدر د.أحمد بيومي رئيس جامعة مدينة السادات قرارا بتحويل جميع أعضاء مجلس كلية التربية الرياضية بمن فيهم عميد الكلية والوكلاء إلي التحقيق الذي سيتولاه د.حاسم محمد أحمد الأستاذ بكلية الحقوق بالجامعة تمهيدا لإحالتهم إلي مجلس التأديب بعد أن ارتكبوا أخطاء يصل بعضها إلي حد الجريمة سواء داخل الكلية أو مع إدارة الجامعة خاصة بعد أن قرر د.طلعت أبو المعاطي عميد الكلية الدعوة إلي عقد اجتماع » طارئ »‬ لمجلس الكلية للرد علي مانشرته »‬ أخبار اليوم »‬ في عملية الفساد التي تمت في الكلية والتي تم فيها تحويل أولاد العميد والوكيل بالمخالفة ورقيا من جامعة حلوان دون الحصول علي موافقة حلوان، ودون انطباق قواعد التحويل عليهم التي قررها المجلس الأعلي للجامعات خاصة أنهم حاصلون علي الثانوية العامة من محافظة الجيزة، وأن تنسيقهم الطبيعي كان علي جامعة حلوان إلا أن العميد والوكيل تحايلا علي هذه القواعد وقررا تحويل أبنائهما الثلاثة وهو نجل للعميد وبنتان توأم للوكيل ومنهم اثنان راسبان في الدور الأول في الثانوية العامة ولم ينجحا إلا في الدور الثاني، وبمجموع لايزيد علي 60% إلا قليلا !! والغريب أنه بعد تحويل هؤلاء الطلاب الثلاثة تم وضعهم أوائل الدفعة بالكامل وبترتيب بدءا من الأول وحتي الثالث بهدف أن يجهزونهم لكي يكونوا معيدين بعد أن يستمر تفوقهم الزائف بهذه الطريقة.

أقرّوا فساد العميد والوكيل في موضوع أولادهما وجمّلوا مخالفات التحويلات الورقية 
قدموا لمجلس الجامعة بيانات مزورة وعندما أقرها اتهموا رئيسها بالموافقة عليها
لجنة من جامعة الإسكندرية لإعادة تصحيح كراسات الإجابة لأبناء العميد والوكيل وفحص بقية الحالات المشابهة بجميع الكليات


الغريب أيضا أن عميد الكلية لم يراع في دعوته لعقد مثل هذا الاجتماع الطارئ القواعد التي يجب اتباعها لعقده وهو ضرورة »‬استئذان »‬رئيس الجامعة لعقد مثل هذه الاجتماعات الطارئة بعد أن يعرض عليه المبررات المقنعة لعقد هذا الاجتماع الذي إنعقد يوم 12 فبراير الحالي بحضور 18 عضوا من الأساتذة والأساتذة المتفرغين وواحد يمثل أقدم الأساتذة المساعدين، وأصدر المجلس بيانا يضعه تحت طائلة القانون، ويعرض كل أعضائه للمساءلة التأديبية، وأصبح يستوجب بالفعل إحالتهم جميعا للتحقيق ثم إلي مجلس التأديب نظرا لإقرارهم مجاملة العميد والوكيل في الفساد الذي حدث في تحويل أبنائهما، وتربع الثلاثة في ترتيب أوائل الدفعة، وموافقة مجلس الكلية علي صحة ماحدث، وعلي صحة التحويلات الورقية المزورة !! بل و» التباهي »‬ بأن هناك حالات أخري تم قبولها عندهم بالكلية قبل ذلك بنفس الطريقة.

حدث هذا بالمجلس لمحاولة الجزء الأكبر من أعضائه إنقاذ أنفسهم من التورط فيما حدث نظرا لاشتراك عدد ليس بالقليل منهم في مجاملة العميد والوكيل في إعطاء درجات عالية جدا بالتزوير لأبنائهما ليكونوا أوائل الدفعة، وأصبح ماحدث يكشف عن عوار كبير بات موجودا في هذه الكلية طوال السنوات الماضية، مما يستدعي التحقيق فيه وبحث جميع حالات الطلاب المشابهة التي تم تحويلها إلي هذه الكلية بهذه الطريقة.

الزج زورا باسم رئيس الجامعة

الغريب أن مجلس كلية التربية الرياضية »‬ الموقر »‬ الذي اجتمع ليقر هذا الفساد حاول بعد التهجم علي »‬ أخبار اليوم »‬ متهمين إياها بأنها نشرت معلومات غير صحيحة عن هذا الموضوع، دون أن يدركوا أن كل مانشرناه كان مدعما بالمستندات الكاملة، وهو ماجعلهم جميعا في موقف ضعيف، إلا أن المجلس تهجم أيضا علي د.أحمد بيومي رئيس الجامعة ذاته واتهموه بأن مجلس الجامعة برئاسته العام الماضي كان هو الذي وافق علي عملية التحويلات الورقية هذه وكأن مجلس الكلية »‬الهمام» لم يكن علي علم بنص القرار الصحيح الذي اتخذه مجلس الجامعة في هذا الشان برئاسة د.أحمد بيومي وهو الموافقة علي هذه التحويلات الورقية بشرط تطبيق قرارات المجلس الأعلي للجامعات في هذه الحالات، وكذلك موافقة مجلسي الكليتين أي موافقة الكلية التي كان الطالب موجودا بها وهي جامعة حلوان وكذا مجلس كلية التربية الرياضية بجامعة مدينة السادات، إلا أنه عند تنفيذ قرار مجلس الجامعة الصحيح نصا حدث »‬تدليس» في التنفيذ سواء من جانب العميد أو من جانب القائمين علي شئون الطلاب بإدارة الجامعة الذين زينوا لهم هذه المخالفة، واتضح أن هناك عملية تزوير كبري بالنسبة لهذه التحويلات الورقية المخالفة كانت تتم داخل شئون التعليم والطلاب بإدارة الجامعة من جانب موظفي شئون الطلاب بها بقيادة عاطف عبد الحميد مدير عام شئون التعليم والطلاب بالجامعة بالاتفاق مع عميد الكلية ومعه هناء مختار مديرة الإدارة، وكانوا يقدمون سواء لمجلس شئون التعليم والطلاب بالجامعة أو لمجلس الجامعة ذاته بعد ذلك علي عكس الحقيقة مايفيد أنه قد تمت مطابقة حالات التحويلات المقصودة، وأنها متفقة مع القواعد والضوابط وقرارات مجلس الجامعة المنظمة لتحويل الطلاب المستجدين، دون أن يوضحوا أنه لايوجد موافقة من الكلية المقيد بها هؤلاء الطلاب منذ البداية وعليه كانت تتم الموافقة بشكل طبيعي من جانب مجلس الجامعة علي إعتبار صحة البيانات المقدمة له، ولم يكن مجلس الجامعة أو رئيس الجامعة علي علم بحقيقة عملية التزوير والتدليس التي كانت تتم في هذا الشأن من جانب عميد الكلية وشئون الطلاب بالجامعة.

الوكيل يجهل القواعد

وهذا مافعله أيضا د. محمد إبراهيم الباقيري وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب الذي خرج في إحدي القنوات الفضائية ليكرر ما ادعاه مجلس الكلية الطارئ، ويقر بمشروعية ماحدث متجاهلا قواعد التحويلات الصحيحة، ويؤكد أن العميد وزميله وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع كانا علي حق فيما فعلاه في تحويل ابنائهما من جامعة حلوان لجامعة مدينة السادات، وأن رئيس الجامعة ومجلس الجامعة وافقا علي ذلك، وأن ماتم من تحويل ورقي صحيح، وادعي أن الإفادة التي حصلت عليها كلية التربية الرياضية بجامعة السادات من كلية التربية الرياضية بجامعة حلوان بأن الطلاب أجروا اختبارات القدرات بالكلية كافية لعملية التحويل مما كشف عن عدم فهمه لقواعد التحويلات الصحيحة، أو أنه يحاول الدفاع بالخطأ عن عميد الكلية وزميله وكيل الكلية الآخر، وفي الحالتين يكون مخطئا، ويكون أول الذين يتم محاسبتهم فيما حدث.. كما ارتكب مجلس الكلية الموقر في هذا الاجتماع الطارئ جريمة في حق جامعته عندما جعل من الكلية جزيرة منعزلة داخلها، وقرر من جانب واحد أن يخاطب كل جهات الدولة والمسئولين بها بأنهم سيرسلوا لهم جميع المستندات الدالة علي صحة وموقف الكلية والتي يمكن ان يكون من شأنها التأثير وتعطيل مسيرة التنمية والتطوير والإصلاح التي تمر بها الكلية منذ تولي عمادتها د.محمد طلعت أبو المعاطي كما يقولون.

صحة ما نشرناه

وكانت التحقيقات التي أجراها د.أحمد بيومي رئيس الجامعة وأرسلها إلي د.خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي قد أكد له فيها صحة مانشرته »‬ هنا الجامعة »‬ في واقعة قيام عميد الكلية د.طلعت أبو المعاطي، والوكيل د.محمد عنبر بتحويل أولادهم الثلاثة بالمخالفة من كلية التربية الرياضية بجامعة حلوان التي وزعهم عليها مكتب التنسيق نظرا لحصولهم علي الثانوية العامة من محافظة الجيزة إلي كلية التربية الرياضية بجامعة مدينة السادات دون علم جامعة حلوان أو موافقتها، خاصة أنهم لم يستكملوا أوراق قبولهم بجامعة حلوان، وهذا يعني أن العميد والوكيل قد قاما بتنسيق أبنائهما عندهما بمعرفتهما دون علم أو موافقة مكتب التنسيق، أو موافقة جامعة حلوان وكان من بين الطلاب الثلاثة نجل العميد الذي كان راسبا في الثانوية العامة وكان قد نجح بعدها في الدور الثاني بمجموع 63٬8%، وطالبتان توأم نجلتا وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع والبيئة كانت إحداهما راسبة أيضا في الثانوية العامة ونجحت في الدور الثاني بمجموع 64٬6% وكان يستحيل من خلال مكتب التنسيق تحويلهما الكترونيا كما هو معتاد مثلما يحدث لحالات تقليل الاغتراب نظرا لأن توزيعهما الجغرافي كان لابد أن يكون بكلية التربية الرياضية بجامعة حلوان أولا وبالتالي لن يتم تحويلهم إلي جامعة مدينة السادات لأنهما ليسا طلابا مغتربين إلا أن العميد والوكيل لم يستحيا ويكتفيان بما فعلاه من تحويل أبنائهما بالمخالفة عندهما، ولم يعتدا بتوزيع أبنائهما علي كلية التربية الرياضية بحلوان، بل قررا من جانبهما قبولهما بالكلية التي يتوليان قيادتها بجامعة مدينة السادات من أجل تحقيق هدف أكبر، وبشكل »‬ فج »‬ وهو أن يجعلا أبناهما الثلاثة جميعا الأوائل علي الدفعة ولايسبقهم أي طالب آخر من الدفعة في الترتيب !! متبعين في ذلك كل وسائل الغش والتزوير في درجات أولادهما مثلما زورا لهم في عملية قبولهم بالكلية في جامعة مدينة السادات بدلا من أن يظلوا في كلية التربية الرياضية بحلوان طبقا للتوزيع الجغرافي لأنههم سيرسبوا وقتها أو سيكونون في ذيل قائمة الناجحين أما وجودهم بكلية التربية الرياضية بجامعة مدينة السادات مع والديهما فسوف يستمرون في وضعهم في ترتيب الأوائل حتي يتم تعيينهم معيدين بالكلية التي حولوها إلي مايشبه »‬ العزبة »‬ بالنسبة لهما يفعلان فيها مايريدان متحدين بذلك الجميع، ومتجاهلين طلابا آخرين أكثر تميزا من أولادهما وهو ماحدث بالفعل حيث أصبح أولادهما الثلاثة أوائل الدفعة بالترتيب حيث كانت ابنة الوكيل الراسبة في الثانوية العامة والتي نجحت في الدور الثاني هي الأولي علي الدفعة بنسبة نجاح 95٬2% والثاني في الترتيب هو ابن العميد الراسب في الثانوية العامة والناجح دور ثان بنسبة نجاح 94٬9% والثالثة في الترتيب هي إبنة العميد الثانية التوأم الحاصلة علي 75٬9% فقط وكانت نسبة نجاحها في ترتيب الأوائل حصولها علي 93٬93%.

حدث هذا في العام الماضي وكانت نتيجة أبناء العميد والوكيل هي ما أشرنا إليه »‬ الأوائل »‬ وأصبحوا حاليا في السنة الثانية بالكلية، وهو ما أصاب جميع الطلاب بالكلية بالإحباط لعدم حصولهم علي حقوقهم، وفقدان الأمل بالمستقبل، وفقدانهم الشعور بالانتماء لهذا البلد، وهو مايساعد إلي تحويل هذه الكلية إلي معمل ومفرخ للإرهاب والإرهابيين يعملون فور تخرجهم ضد دولتهم ومجتمعهم الذي ترك مثل هذه الشخصيات لتزور في نتائج أبنائهم حتي يصبحوا الأوائل دون وجه حق.

إعادة تصحيح الأوراق

وكان د.أحمد بيومي رئيس الجامعة قد قرر التحفظ علي كراسات الإجابة الخاصة بأولاد العميد والوكيل الثلاثة في مختلف مواد العام الماضي والتي حصلوا فيها علي شبه الدرجات النهائية وأصبحوا أوائل الدفعة مع أن منهم اثنين راسبين ثانوية عامة وتم تحويلهما للجامعة بالخطأ، وطلب من د.عصام الكردي رئيس جامعة الإسكندرية تشكيل لجنة من أساتذة جامعة الإسكندرية في مختلف تخصصات المواد التي يتم تدريسها لطلاب السنة الأولي بكلية التربية الرياضية بالكلية بجامعة مدينة السادات، علي أن تقوم هذه اللجنة بإعادة تصحيح كراسات الإجابة الخاصة بهؤلاء الطلاب الثلاثة في كل المواد والتأكد من مدي مطابقة الإجابة التي تمت في هذه الكراسات بمستوي الدرجات التي حصل عليها أولاد العميد والوكيل وأصبحوا أوائل الدفعة، والكشف عما إذا كان قد حدث نوع من المجاملة في تقدير الدرجات لهم في هذه المواد من عدمه والتي سيتحدد علي أساسها مصير ترتيبهم في الدفعة، ومحاسبة أي أستاذ قام بإعطاء درجات غير مستحقة لهؤلاء الطلاب مجاملة لكل من العميد والوكيل إذا كان قد حدث هذا بالفعل.

فحص الحالات الأخري

كما أصدر رئيس الجامعة أيضا قرارا بتشكيل لجنة برئاسة د.هاني يوسف نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب لفحص كل ملفات الطلاب الآخرين المحولين ورقيا إلي مختلف كليات الجامعة من المعاهد والجامعات الأخري علي مدي السنوات الثلاث الماضية، والتأكد من مدي انطباق قواعد التحويل المقررة في هذا الشأن التي حددها المجلس الأعلي للجامعات عليهم من عدمه، وكشف أي انحراف فيها، وتحديد المسئول عن هذا الانحراف لاتخاذ الإجراءات القانونية ضده، وذلك بعد ثبوت عملية الانحراف والتدليس والتزوير الكبيرة في تحويل أبناء عميد ووكيل كلية التربية الرياضية بالجامعة.

عدد المشاهدات 1478

الكلمات المتعلقة :