هنا الجامعة

سطور جريئة

مستقبل الجامعات مع جيل التابلت إلي أين ؟


رفعت فياض

  رفعت فياض
3/8/2019 7:09:32 PM

مع بدء تنفيذ المشروع القومي لتطوير التعليم الذي انتظرناه كثيرا والذي أصبح في رعاية ومتابعة الرئيس عبد الفتاح السيسي بنفسه ، وأصبح يتابع كل تفاصيل مايتم في هذا الشأن وآخرها اللقاء الذي تم أول أمس الخميس مع وزير التربية والتعليم ليطمئن علي مايتم تنفيذه الآن علي أرض الواقع في عملية التطوير ، ويعطي توجيهاته لسرعة ودقة الإنجاز في هذا الشأن لضمان نجاحنا في تطبيق هذا المشروع الذي سينعكس بكل تأكيد عن وضع هذه الدولة  ومن خلال مخرجاته سيكون عندنا الطبيب الجيد والمهندس الجيد ، والمحاسب الجيد ..وهكذا.
وأنا أدعو من كل قلبي للدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم أن يوفق في تحقيق هدفه في هذا الشأن بصرف النظر في اختلافي الفكري الشديد معه في تعجله في موضوع الثانوية العامة ، ودون أن ينتظر الناتج القادم من مخرجات مشروع مصر القومي لتطوير التعليم والمطبق حاليا بمراحل التعليم الأولي »مع أن البداية بها من الصعوبات الكثير خاصة في توفير العدد الكافي من المدارس ، وتدريب المعلمين بشكل حقيقي ، لكنه رأي أن ينطلق بتعديل نظام الثانوية العامة ليجعله تراكميا لمدة ثلاث سنوات ليقلل من الزمن المطلوب لتطوير التعليم في مصر كمشروع قومي والذي أخذ من الدول الذي بدأته عندها مابين 10 إلي 12 سنة مثلما حدث في دول جنوب شرق آسيا .
لكن علي مستوي الجامعات ماذا أعددنا نحن للتعامل مع هذا الجيل الذي سيتخرج من الثانوية العامة بشكلها الجديد التراكمي بعد عامين من الآن ؟ وهو الجيل الذي تعلم عن طريق التابلت ، ودخل من خلاله علي مواقع إلكترونية وفي مقدمتها بنك المعرفة لينهل منه الكثير من المعلومات عن الموضوعات التي يدرسها بالمقرر الدراسي ؟  ويمتحن فيه إلكترونيا من خلال الإمتحان الذي سيأتي له من الوزارة من خلال بنك الأسئلة ؟  وسيعرف نتيجته ألكترونيا ؟  وبالتالي لن يحتاج بعد ذلك للكتاب المدرسي ، والذي سيتم الغاؤه بالفعل بعد ذلك.
كيف سنتعامل مع هذا الجيل بالجامعات ؟ هل سيستمر الكتاب الجامعي مرة أخري والمذكرات التي يتم إعدادها تحت بير السلم في معظم الكليات ليجيب الطلاب علي أسئلة المقررات بشكل مختصر جدا لايعبر عن استيعابهم للمنهج ؟ إذا حدث هذا فإنني أعلن من الآن فشل مشروع د0 طارق شوقي  وزير التربية والتعليم في الثانوية الإلكترونية ـ وستصبح هناك مشكلة لدي هذا الجيل في التعامل مع الكتاب مرة أخري والعودة للحفظ والبحث عن الملخصات والمذكرات ـ أم أننا يجب أن نبدأ من الآن في تدريب أساتذة الجامعات علي عمل منهج الكتروني ؟  وألا يكون هناك إلتزام من الطلاب بمضمون هذا الكتاب فقط بل يبحث من خلال بنك المعرفة علي تفاصيل التفاصيل عن كل موضوع ؟ وهل سيتقبل أساتذة الجامعات أباطرة الكتب هذا التغيير أم سيكونون بمثابة كتلة مقاومة كبيرة ضد هذا ؟ وكيف ستتم الإمتحانات وقتها في الجامعات ؟ وكيف سنواجه رفض أباطرة الكتب بالجامعات لأي تعديل؟ وهل سيقبلون حضور دورات تدريبية للتدريب علي النظام الجديد إذا قررناه  ؟ إذا لم نفعل هذا من الآن سوف ينهار المشروع القومي لتطوير التعليم عندما يصل إلي محطته الأخيرة ـ ونعود إلي نقطة الصفر مرة أخري ـ اللهم بلغت اللهم فاشهد .

عدد المشاهدات 308

الكلمات المتعلقة :