هنا الجامعة

المدير التنفيذي لجامعة السوربون بأبو ظبي: فرصة استثنائية لتطوير التعليم والبحث العلمي في العالم


البروفيسور إريك فواش

  ريهاب عبدالوهاب
3/29/2019 7:54:40 PM

قال البروفيسور إريك فواش المدير التنفيذي لجامعة السوربون بأبو ظبي إن المنتدي العالمي الأول للتعليم العالي والبحث العلمي فرصة استثنائية لتبادل الخبرات والتعرف علي الرؤي الخاصة بتطوير قطاع التعليم بالجامعات علي مستوي العالم، مشيراً الي أن هناك العديد من التحديات التي تواجه التعليم العالي في المنطقة العربية والدول النامية ولذلك يعد المنتدي فرصة مهمة للتعرف علي هذه التحديات ورسم خريطة طريق تضمن النهوض بقطاع التعليم العالي والبحث العلمي في هذه الدول..
• هل هذه هي زيارتك الأولي لمصر وهل انت مطلّع علي أسلوب التدريس الأكاديمي في بلدنا؟
- مصر بلد ساحر وهذه ليست زيارتي الأولي. فأنا متخصص في علم الآثار البيئي وأتيحت لي الفرصة لأكون عضوًا في المجلس العلمي للمعهد الفرنسي للآثار الشرقية ولتنظيم دورات تدريبية ومؤتمرات في القاهرة والأقصر. بالإضافة إلي ذلك، منذ عام 2012 أشارك مرة واحدة في السنة في اجتماع رؤساء الجامعات المنتسبة إلي الوكالة الجامعية للفرانكوفونية وتم عقد اجتماع بالفعل في الإسكندرية. وفي الإمارات العربية المتحدة، درس الكثير من الأساتذة في مصر، كذلك لقد أتيحت لي عدة فرص لرؤية كفاءة زملائي المصريين.
• كيف ترون أهمية هذا المؤتمر وهو الأول من نوعه، خاصة انه مبادرة مصرية خالصة؟
- إن تدويل التعليم، لا سيما التعليم العالي، سواء من خلال بعثات الطلاب للخارج، أو التخرج المشترك، أو فتح فروع للجامعات والكليات الأجنبية ظاهرة نمت بشكل هائل في العشرين عامًا الماضية. هذه الظاهرة، كما أثبتت تجربة فرع جامعة السوربون في أبو ظبي بالإمارات العربية المتحدة منذ عام 2006، باتت تهم العالم العربي. وأري ان عقد مثل هذا المنتدي في مصر يمثل فرصة استثنائية لجميع أصحاب المصلحة في قطاع التعليم في المنطقة والعالم، وان يتم تنظيمه في مصر، الدولة الاكبر سكانا في العالم العربي رمزًا مهمًا للغاية بالنسبة لشباب الدول العربية. وأتقدم بخالص الشكر للسلطات المصرية علي دعوتهم لي.
• ما هي التحديات التي تواجه التعليم العالي والبحث العلمي في بلدان العالم الثالث؟
- التحديات المتعلقة بالتعليم، في سياق العولمة والتطور الهائل للتكنولوجيات ووسائل الاتصال الجديدة، لا تقتصر علي البلدان الناشئة بل هي مسألة استراتيجية تهم جميع الأمم. وفي حالة البلدان الناشئة، يمكن أن تصبح هذه التحديات فرصًا، كما كان الحال بالنسبة للهواتف اللاسلكية للبلدان التي لم تكن لديها وسائل لتطوير أنظمة لا سلكية باهظة الثمن ؛ حيث سمح انخفاض تكلفة أجهزة الإرسال المتعلقة بالهواتف المحمولة لتلك البلدان بتغطية جميع أراضيها في غضون بضع سنوات. بالمثل في مجال التعليم، نجد ان التعلم عن بعد، والتعلم الذاتي عبر الإنترنت، يوفر فرصًا جديدة علي سبيل المثال. لكن الأهم من ذلك هو إجراء تحليل محدد للوضع ووضع استراتيجية محددة، وتوفير وسائل لكل دولة علي حدة وفقاً لأوضاعها. في وجهة نظري فإن الأصعب هو تدريب المسئولين عن هذه الاستراتيجية وتنفيذها والتأكد من أنهم لن يتوجهوا إلي أي مكان بمجرد تدريبهم. والضرورة الأخري، بالنظر إلي حجم الشباب في هذه البلدان، هي المضي بسرعة والتأكد من أن التدريب يؤدي إلي قابلية التوظيف.
• ماذا يمكنك أن تخبرنا عن تجربتك في العمل في دولة عربية وما هي الاختلافات التي رصدتها بين بيئة العمل هناك وفي أوروبا؟
- جامعة السوربون أبو ظبي حالة خاصة حيث نبني جسراً بين فرنسا والإمارات العربية المتحدة وبين الثقافة العربية وبقية العالم. أكثر من 800 طالب، 40٪ منهم إماراتيون، و43٪ من الطلاب الأجانب الذين يعيشون في الإمارات و17٪ من الأجانب الذين يدرسون في جامعة السوربون أبو ظبي، و10٪ من طلابنا فرنسيون. وعلي مدار 13 عامًا، تخرج من جامعتنا 2000 طالب يمثلون أكثر من 90 جنسية، لذلك اري ان السوربون ابو ظبي هي مكان يعيش فيه الشباب العرب والطلاب من جميع الحضارات ويعملون معًا، حيث يتعلم الجميع احترام الخصائص الثقافية للآخر. إنها بيئة تكون فيها الظروف مثالية للعمل وخلق ثقافة دولية، فـ 80٪ من طلابنا يتقنون اللغات وبخاصة العربية والإنجليزية والفرنسية.
• ربط سوق العمل بالتعليم  احد ابرز تحديات التعليم العالي هل تمكنتم في فرنسا من التغلب علي هذا التحدي ؟
- قابلية توظيف الطلاب والخريجين أولوية بالنسبة لأي بلد. وقد أحرزت فرنسا تقدمًا كبيرًا في هذا الشأن، ولكن يجب عليها مواصلة التحسين في هذا المجال.
• تبنيتم مشروعًا تعاونيًا بين المركز البحثي Thinkers وDoers وجامعة باريس سوربون أبوظبي، لإطلاق سلسلة من الفعاليات علي مدار العام لـ تطوير الأفكار والحلول المبتكرة... هل من الممكن تبني مشاريع مماثلة مع الجامعات المصرية؟
- كان التعاون مع مجموعة »المفكرين والفاعلين»‬ تجربة رائعة، وهي تجربة مستمرة مع مراكز بحثية اخري، الأمر نفسه ممكن في مصر. حيث أري ان تقريب العالم الاقتصادي والصناعي من التعليم الجامعي أمر ضروري للجميع اليوم.
• كيف ترون سبل تطوير التعليم العالي والبحث العلمي في الشرق الأوسط ؟
- بالنظر إلي الترابط الثقافي في العالم العربي، والتعاون المتقدم في جميع المجالات بين بعض البلدان، أعتقد في هذا الصدد، ان التعاون بين الإمارات ومصر يبدو مثالا جيداً. ويبدو لي أنه من الضروري توقيع اتفاقيات إقليمية لتعزيز تبادل البعثات بين الأساتذة والطلاب، وانشاء صندوق مشترك للأبحاث. ثم تتفاوض هذه المجموعات الإقليمية علي اتفاقيات علي المستوي الإقليمي مع الاتحاد الأوروبي علي سبيل المثال، بدلاً من التركيز فقط علي الاتفاقيات الثنائية.

عدد المشاهدات 78

الكلمات المتعلقة :