هنا الجامعة

البحث عن مفاتيح فرص العمل للخريجين


الخبراء المشاركون في الجلسة الأولى للمنتدى العربى الألمانى

  رفعت فياض
4/12/2019 8:34:36 PM

ثلاثة أحداث هامة شهدتها العاصمة الألمانية برلين مؤخراً كشفت عن حجم الدور الذي يمكن أن تلعبه جامعة مصرية في أن يكون لها دور في تقوية العلاقات بين مصر وألمانيا، بالإضافة إلي دورها الأساسي وهو نقل الخبرة والمستوي المتقدم في التعليم الألماني إلي مصر، وأن يكون لها أيضا دور واضح في أن يكون نشاطها البحثي من أجل خدمة المجتمع أيضا، والمشاركة بتوسع في وضع خطة عاجلة لمستقبل الشباب وخلق فرص عمل، والمساهمة أيضا بشكل رئيس في إقامة أول جامعة تطبيقية ألمانية في مصر مثلما بدأت هي أيضا كأول جامعة ألمانية بحثية تسمح ألمانيا بإقامتها خارج حدودها وأصبحت جامعة ثنائية القومية وكانت مصر هي مقرها. هذا ماتقوم به الجامعة الألمانية في مصر عندما شاركت أيضا في فعاليات الملتقي العربي الألماني الثامن للتعليم والتدريب المهني الذي نظمته غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية بالتعاون مع هيئة التعليم والتدريب المهني iMO»E، والذي يهدف إلي تعزيز التعاون الواعد بين شركاء الأعمال الألمان والعرب في قطاع التعليم والتدريب المهني، حيث أكدت التقارير أنه علي الرغم من الاستثمارات الكبيرة في أنظمة التعليم الوطنية والعدد المتزايد من خريجي الجامعات العربية، إلا أن الطلب علي العمالة الماهرة في العالم العربي مازال مرتفعًا للغاية.
في بداية الملتقي تحدث د. أشرف منصور بحضور السفير بدر عبدالعاطي سفير مصر بألمانيا، وبمشاركة أكثر من 200 من السياسيين ورجال الأعمال من مختلف الدول العربية والأوروبية والأفريقية، مؤكدا أن الحقائق توضح أن عدم الإستقرار السياسي في المنطقة العربية واليورومتوسطية علي المدي القصير جدا سيؤثر تأثيرا سلبياً مباشراً علي جميع دول الجوار، فالشباب يحتاجون إلي فرص عمل، ودخل مرض، وحياة كريمة،وقال : »‬لقد ذكرت ذلك هنا في برلين منذ أربع سنوات في أعمال الملتقي السادس للتعليم والتدريب المهني في أبريل 2015 وقبل 5 أشهر فقط من استقبال ألمانيا للاجئين السوريين في سبتمبر 2015»‬.
وأضاف مؤكدا إن عالمنا اليوم لا يعرف الحدود بين الجيران ودول الجوار، معربا عن تمنياته أن يبقي هذا الوضع علي ما هوعليه :  عالم متصل من خلال التكنولوجيا، متصلاً من خلال وسائل النقل والتقنيات المتقدمة وقبل كل شيء متصلا من خلال البشر، خاصة وأن اقتصاديات جميع الأمم متشابكة، وبالتالي فإن مصير جميع البشر يتحدد الآن من خلال أفعال كل فرد موجود في جميع أنحاء العالم، وفي هذا التشبيه يكمن المبدأ الأساسي البسيط لـ »‬السبب والنتيجة».
وأشار إلي أن أوروبا هي المنطقة في العالم التي استوعبت هذا المفهوم وعملت علي تحقيقه في العهود الماضية، مشيرا إلي أن أوروبا تبنت سياسة خارجية نظرت فيها لكل الدول الأوروبية علي انهم شركاء متكافئون ومتساويون من حيث القدرات والإمكانات، والآن تقوم أوروبا بتوسيع هذا المفهوم ليشمل البلدان المجاورة في منطقة البحر الأبيض المتوسط وأفريقيا، وتركز أوروبا في خطتها التنموية المستقبلية لأوروبا علي منطقة البحر الأبيض المتوسط والتي حدودها مع الدول الأوروبية،  والتي يبلغ عمر 50 ٪ من سكانها 25عاما مع متوسط الدخول الذي لا يلبي توقعات واحتياجات القرن الحادي والعشرين.
  100 مليون وظيفة
 وأوضح د. أشرف منصور أن المشكلة الرئيسية والموجودة لدي جميع حكومات العالم هي التحديات الإقتصادية وبالتالي البطالة، والتي لها أسباب عديدة أهمها علي الإطلاق عدم الكفاءة ومناسبة المهنة لسوق العمل سواء من ناحية الإحتياج أوالمهارة ، ووفقا للتقديرات فإن هذه المنطقة تحتاج الي رؤية إقتصادية لخلق أكثر من مائة مليون وظيفة خلال السنوات العشر القادمة، وإن النمو الإقتصادي وخلق فرص عمل يعتمد اساساً علي البحث العلمي والتعليم العالي والفني والتدريب المهني.
وأضاف أن صانعي القرار السياسي في البرلمانات يضعون ناخبيهم نصب أعينهم ولذا فإن نظرتهم تكون محلية جداً لاتتعدي حدود المدينة أو المحافظة أوالمقاطعة أو علي حد أقصي حدود الوطن، في الوقت الذي يحتم عليهم الواقع أن تكون نظرتهم أعم وأشمل وتتخطي حدود الإقليم لتتسع إلي دول الجوار في القارات المختلفة.
 وأكد أن هذه النظرة يجب الا تعتمد علي دول مانحة ومتلقية، أو دول غنية أو أقل غني، أو دول متقدمة اقتصادياً وصناعياً ودول أقل تقدماً، فالحدود متقاربة والجوار لايتغير ولكنه يساعد علي التقدم، يشجع علي التعاون ويصنع الإستقرار السياسي والأمني ولكنه في نفس الوقت ممكن أن يكون عكس ذلك تماماً، لذلك دعا كلا الطرفين الاوروبي والعربي الي التعاون الاقتصادي والتعليمي بما يحقق خلق فرص عمل كافية وجيل جديد من العمالة الفنية المؤهلة للمحافظة علي الإستقرار والتكامل الاقتصادي والأمني من خلال تعاون يفيد الطرفين ويحقق المعادلة.
دور المؤسسات التعليمية
وأشار منصور إلي أنه بناء علي هذه الحقائق فإنه من المتوقع الآن أن تلعب المؤسسات التعليمية دورًا متزايدًا في تنمية وتأهيل الكوادر لبشرية كركيزة أساسية ومحرك للاستقرار والتنمية والنموالاقتصادي. خاصة وان القضية الأكثر إلحاحًا الآن من أي وقت مضي هي سد الفجوة بين مؤهلات معظم الشباب في جميع البلدان والمطالب الناشئة عن زيادة الاستثمارات سواء كانت محلية أوأجنبية.
وأوضح أن الجامعة الألمانية بالقاهرة بدأت منذ أكثر من عقد بمبادرة »‬المهمة الثالثة للجامعات»، والتي بدأ ت تـأخذ مجراها في جامعات المانيا.
وتابع قائلا : »‬كممثل عن الجامعة الألمانية والتي تمثل أكبر مؤسسة تعليمية ألمانية عابرة للحدود في العالم أؤكد لكم اليوم: يوجد أمل . فنموذج الجامعة الألمانية وهومن أنجح النماذج قد ساعدنا كما ساعد شركاءنا الألمان في قطاع الصناعة في فتح أسواق في مصر، الشرق الأوسط وأفريقيا من خلال أوجه تعاون عدة تعتمد علي تحقيق المصالح الاقتصادية وإيجاد التوازن في خلق الفائدة للشركات الألمانية والجامعة الألمانية علي حد سواء، وقد أتت هذه الشراكة بالنفع لدعم الدور التنموي الخيري للجامعة والذي استطعنا من خلاله تحسين ورفع مستوي العمالة في مصر وأفريقيا من خلال برامج التأهيل المهني العملية في عدة مجالات : البناء ـ التصنيع ـ الميكنة- الطباعة والتعليم .... وغيرها.
خلق فرص عمل جديدة
أما شيرين السلاموني مدير العلاقات الخارجية بالجامعة الالمانية في مصر أيضا فقد أوضحت في كلمتها أمام الملتقي العربي الألماني الثامن للتعليم والتدريب المهني ببرلين، أن أكثر من 50% من المواطنين بمصر أقل من سن 25 سنة، وهذا يتطلب مواصفات خاصة للعمل، لافتة أن عدد الخريجين في مصر يزيد عن متطلبات العمل ولذا كانت النتيجة تعليق الشهادات علي الحائط، وتدني الاقتصاد وإنتشار الهجرة غير الشرعية مما تسبب لآثار سلبية كبيرة في دول العالم المختلفة. وتابعت إننا كجامعة ألمانية، بدأنا في التفكير في الخروج من هذا المأزق بالبحث في سوق العمل وخلق فرص للمؤهلين.
أربعة مسارات
 وأشارت أن الجامعة عملت علي أربعة مسارات في التدريب المهني، بدءا من التعاون والتأهيل المهني، والتعاون لانشاء شركات والتعاون مع شركات كبيرة، فضلا عن تواجد شبكة من العاملين بالشركات بالعديد من الدول والتي تعمل في مجال الصناعات البلاستيكية والميجا الكترونيكسً، والتعاون مع إدارة وسائل الاعلام والتليفزيون الوطني، وإنشاء الدبلومات التأهيلية وأكاديميات لتأهيل المعلمين ودورات خاصة للعاملين في الجهات الحكومية.
أما المسار الثاني فهوالتشغيل والتدريب لعمال البناء وقطاع الخدمات وتأهيلهم بشكل موازي في العمل الجديد ليحصل هؤلاء علي دخل كاف لحياتهم، مشيرة إلي أنه تم الاهتمام بتدريبهم في مجالات الحديد.الصناعات الخشبية، الزراعة، التشجير، الخدمات المنزلية، ونهتم بالمحور الثالث هوالتعاون مع الحكومة وذلك في الحقول الصناعية والتعاون مع الصناعة وتطويرها وتحديثها، إضافة الي تقديم التدريب للمعلمين في المدارس الحكومية وخلال عامين تم تأهيل الف معلمة، ويهتم المحور الرابع، بالمشاركة المجتمعية وتقديم خدمة للمواطنين من ذوي المتطلبات الخاصة، فهؤلاء لهم حق المعيشة الطبيعية قدر الإمكان، ويتم تعليم الشباب علي النشاطات العملية في المصانع والشركات، وتم إبتداع برنامج» الإبداع والاكتشاف» لتبسيط العلوم المدارس الحكومية في مصر، وفي المدارس بألمانيا.
فرع الألمانية في برلين
وأكدت علي ذلك أيضا د0ريم عتمان ـ رئيس قسم اللغة الألمانية بالقاهرة، مضيفة علي هامش الملتقي إلي الدور الذي يقوم به فرع الجامعة الألمانية بمدينة برلين سواء بفتح المجال للدارسين المصريين من الجامعة الألمانية بإستكمال دراستهم لمدد مختلفة هنا في ألمانيا من خلال أساتذة الجامعات التي تتعاون مع الجامعة الألمانية بالقاهرة أوفي معامل هذه الجامعات أيضا، مع توفير الجوالمناسب تماما لعملية الدراسة بهذه الجامعات وإطلاع الطلاب المصريين علي أحدث ماهوموجود بالجامعات الألمانية كل في تخصصه، وتتحمل الجامعة الألمانية بالقاهرة كل تكاليف ذلك بالنسبة للطالب ماعدا تكلفة الإقامة.

عدد المشاهدات 276

الكلمات المتعلقة :