واحة الرأى

أري

كيد الدويلة والسلطان !


وردة الحسيني

  وردة الحسيني
1/11/2019 7:41:19 PM

اهتمامات السياسة الخارجية  المشروعة لأي دولة  تنصب علي حماية مصالحها وتعزيز أمنها، وهذه المهمة ليست سهلة في عالم تتعمق وتتداخل فيه التوترات والأزمات، ويثقل من هذه المهمة  وجود مؤامرات  علي تلك الدولة من قبل أطراف اخري تسعي لتفتيت عناصر قوتها والنيل من مقومات أمنها القومي وذلك لتحقيق أهداف خبيثة يتم فيها التلذذ حتي  بدعم الارهاب وتنظيماته ماليا وعسكريا، وكل ذلك يحتم  علي تلك الدولة التعامل بشكل حثيث والمواجهة في جبهات متعددة.. هذا الوضع ينطبق علي الحالة المصرية وتحديات التحركات المشبوهة التركية والقطرية ،والتي مازال التعامل الدولي ازاءها قاصرا ومتغافلا! وتطورات  الأوضاع في ليبيا مؤشر خطير لذلك، فتركيا وقطر وفي انتهاك صارخ لقرار الامم المتحدة بوقف تصدير السلاح لليبيا عام ٢٠١١ تمدان  بشكل دائم التنظيمات الارهابية بها بالاسلحة والذخيرة.
وقد اكدت مصر قبل أيام قليلة وعلي لسان وزير خارجيتها سامح شكري  انها تراقب  تهريب السلاح للميليشيات الليبيه من جانب تركيا وقطر، محذرة من تأثير ذلك علي اعاقة جهود التسوية السياسية وتزكية التوتر اضافة الي التأثير  الخطير علي دول الجوار، داعية لمواجهة كل من يقدم دعما للتنظيمات الإرهابية.
أخيرا هذا التوجه التركي القطري ليس المراد منه ليبيا بحد ذاتها، فالمستهدف الأساسي مصر وزعزعة استقرارها وأمنها وعرقلتها عن ان تتبوأ مكانتها كدولة محورية بالمنطقة.
وعلي الليبيين إدراك ان وحدة الصف والرفض الكامل ان تكون بلادهم  ساحة لتصفية الحسابات ومحاربة دول أخري ،هو مفتاح لحل أزمتهم والحفاظ علي مقدرات ليبيا  ومستقبل الشعب الليبي، كما انه علي  المجتمع الدولي  ان يتحمل مسئولياته  بوقف كل ما يقوم به السلطان الواهم أردوغان والدويلة لزعزعة الاستقرار الاقليمي والدولي.  

عدد المشاهدات 22

الكلمات المتعلقة :