واحة الرأى

بين الصحافة والسياسة

المفسدون في الأرض باسم ثورة يناير


صابر شوكت

  صابر شوكت
1/11/2019 7:46:22 PM

لم أندهش من حكم الجنايات الأربعاء الماضي بسجن أحمد دومة ١٥ عاماً وتغريمه ٦ ملايين جنيه عن جرائمه بأحداث مجلس الوزراء في نوفمبر ٢٠١١. ولكنني دهشت باعجاب شديد من »الديباجة الأدبية»‬ عالية المستوي التي قدمها المستشار محمد شيرين وهو يستند إليها في حكمه التاريخي ضد أحد من أطلقنا عليه ذات يوم انه من قادة ثورة ٢٥ يناير.
ونحن علي أعتاب ذكري ثورة ٢٥ يناير.. وبالمناسبة أنا من أشد مؤيدي هذه الثورة الشعبية التي لولاها ما حدثت ثورة ٣٠ يونيو.. ولما اكتشفنا جرم التنسيق السري الذي كان بين نظام مبارك وجماعة الإخوان حتي استولوا علي ثورة يناير من الشعب من أجل السلطة والحكم وهم مستترون تحت عباءة »‬الله والدين» صدر حكم العدالة المتأخرة في هذا التوقيت ربما لحكمة إلهية. وهي إنني وكثيراً من المتابعين.. انبهرنا بشباب ثورة يناير وكان هذا الدومة أحد كبار »‬رموزها» وفوجئت به يقود المظاهرات والحرائق فيما بعد أمام مقر الإخوان في ٢٠١٣ أثناء حكمهم.. ولا أنكر حيرتي وقتها وشعوري الخفي بأن دومة وأمثاله يعملون لحساب جهة سرية تقود الحرائق ضد أي نظام حكم.. ولا أبالغ إنني تصورت إنه أحد رجال الأجهزة السرية بمصر ضد الإخوان..ولكنني فوجئت بالعدالة المتأخرة بعد ٧ سنوات في »‬ديباجة» المستشار شيرين المستندة لأدلة وجهد كبير من هذا القاضي العادل تؤكد بيقين إن دومة وأمثاله من المفسدين في الأرض وليسوا أبدا في يوم ما كانوا يحبون هذا الوطن الذي يضمنا جميعاً. صديقي المستشار شيرين من أحب أصدقائي.. وقبل توليه محاكمة مرسي والإخوان حذرته من أن يستغله أحد.. فأكد لي في حسم قائلا: طوال حياتي لم يستطع أحد ان يستخدمني كمخلب قط.. ولا أضع أمامي في منصة القضاء إلا رب العالمين.. وأوراق الأدلة.. تحية لك أيها القاضي العادل.. وأرجو من الدولة نشر ديباجة هذا القاضي في هذه القضية وتوزيعها بالمدارس ليتعلموا أهمية مصر.. ليحافظوا عليها مستقبلاً.

عدد المشاهدات 39

الكلمات المتعلقة :