واحة الرأى

نوبة صحيان

جولة الرئيس والثقافة


أحمد السرساوي

  أحمد السرساوي
4/12/2019 7:59:45 PM

30 ألفاً و400 كيلو متر قطعها الرئيس عبد الفتاح السيسي في جولته الخارجية الشاقة التي استغرقت نحو ستة أيام بمتوسط يزيد علي خمسة آلاف كيلو متر كل يوم!!
شملت جولة الرئيس ثلاث دول إفريقية شقيقة هي غينيا.. ثم كوت دي فوار والسنغال انتصفتها زيارة مهمة للغاية للدولة الكبري الصديقة الولايات المتحدة الأمريكية، والتقي خلالها برؤساء هذه الدول الأربع.
تباينت الملفات التي ناقشها الرئيس في العواصم المضيفة وتنوعت بقدر المصالح المتبادلة بين القاهرة وكل منها.. وبالطبع جاء الاقتصاد والأمن في صدارتها، لكن الشيء اللافت للنظر أن تكون »الثقافة»‬ أحد أهم أركان تلك الجولة.
فإذا كان العالم يُصنف مصر كدولة اقليمية محورية مؤثرة في مجريات محيطها العربي والإفريقي ولها عضوية مبكرة في أكثر من 79 منظمة دولية كبري، بما يشي بالنفوذ السياسي الدولي للقاهرة وحجم مشاركاتها في أنشطته وفعالياته.. فإن العالم نفسه يتوج بلادنا باعتبارها دولة عظمي ثقافيا.. وقد سمعت هذا التعبير الجميل مرارا عن بلدنا العظيم في عدة مناسبات دولية في باريس وروما وبرلين.. أي في عواصم العالم الثقافية.
من هنا تأتي أهمية ما لدينا من ثراء وتراث ثقافي عميق ومتجذر وأصيل، يمثل أجنحة للتواصل الانساني مع أشقائنا العرب والأفارقة وأصدقائنا في دول العالم غربه وشرقه.. بما يقوي باقي مجالات التعاون معهم وييسر الطرق إليهم.. وقديما قالوا.. أنك تستطيع الوصول إلي عقل الانسان اذا حادثته بلغته الأم.. لكنك تلمس قلبه اذا كلمته عن فنونه وثقافته.
وقد لامست هذا الشعور بنفسي في الاسبوع الماضي عندما دعوت عددا من الأصدقاء العرب والمصريين إلي التحفة النادرة، أو المتحف المفتوح، المُسماة معهد محمد عبد الوهاب للموسيقي العربية، الذي تم افتتاحه عام 1923 وليس فيه نقشا ولا آلة موسيقية ولا حتي قطعة أثاث إلا وهي من صنع فنان أتقن صناعتها، ولحسن حظنا أن يديره الفنان محمود عفيفي الرجل الذي يعرف مالديه من جواهر نادرة فحافظ عليها وتعامل معها كالجواهرجي، لدرجة أن الأصدقاء انبهروا بما رأوه.
إنني أدعو الفنانة القديرة د. إيناس عبدالدايم أن تكون الثقافة والفنون المصرية أحد أهم »‬صادراتنا المعنوية» خاصة للأشقاء الأفارقة سيرا علي خطي الرئيس.

عدد المشاهدات 32

الكلمات المتعلقة :