واحة الرأى

في الصميم

تحالف ٥ يونيو ومعاركه اليائسة!!


جلال عارف

  جلال عارف
6/7/2019 7:03:31 PM

الخامس من يونيو.. بعد أكثر من خمسين عاما مازال حزب ندابات يونيو يمارس مهمته بلا كلل وكأننا لم نثأر  للهزيمة ولم نعانق النصر الذي صنعناه بتضحيات شعبنا وبطولة جيشنا الوطني.
 الخامس من يونيو هذا العام.. وجريمة منحطة جديدة من ارهاب هو ميراث هؤلاء الذين صلوا لله شكرا احتفالا بانتصار العدو في مؤامرة يونيو.. باعتراف مرشدهم الأسبق.
الفريقان مجرد ادوات في مؤامرة اكبر تستهدف مصر وتري في شعبها الصامد وجيشها الوطني العقبة الحقيقية امام كل مخططات الشر. وتعمل جاهدة علي أن يبقي الخامس من يونيو وكأنه المصير المحترم لاي محاولة جادة للنهوض بالوطن!!
أما مصر الحقيقية فتقف عند يومها الحقيقي، حين خرجت في التاسع من يونيو ترفض الهزيمة، وتبدأ مرحلة التصحيح، وتعلن أنها وراء جيشها الوطني حتي يثأر مما حدث وحتي يستعيد الارض وينهي اسطورة التفوق الابدي لعدو لم يجرؤ يوما أن يحارب الا في حماية الآخرين!
كانت مرحلة صعبة وكانت عظيمة بنينا من جديد جيش النصر.
 خضنا حرب الاستنزاف الطويلة تمهيدا للعبور بنينا حائط الصواريخ واستوعبنا احدث تكنولوجيا الحرب لنخوض بعد ذلك أول حرب إلكترونية في التاريخ.
ولم يكن شيء من ذلك ممكنا إلا في ظل إرادة التاسع من يونيو ومع بعض تحمل العبء راضيا، وبذل الجهد بلا كلل، ووفر لجيشه كل متطلبات الحرب المصيرية.
مدن بأكملها انتقل سكانها من علي خطوط القتال الي الداخل ومصانع عملاقة تم تفكيكها واعادة بنائها بعيدا عن مدافع العدو كل الايادي تعمل لتنتج الافضل ولتحقق في ظل حرب الاستنزاف اعلي معدات التنمية وحين تأخر موعد الثأر  بعد رحيل عبدالناصر - كان الانتظار الاليم هو الاصعب وكان العمل يستمر استعدادا للعبور العظيم وليتكلل ما بدأناه في التاسع من يونيو بالنصر العزيز في السادس من اكتوبر.
ومع ذلك ورغم مرور اكثر من نصف قرن من الزمان ما زال حزب ندابات خمسة يونيو يقيم احتفاله السنوي انتقاما من ثورة يوليو وزعيمها عبدالناصر وما زال اخوان الشياطين علي عهد قياداتهم التي صلت شكرا لله علي هزيمة مصر في الخامس من يونيو وما زال العدو يعمل جاهدا معتمدا علي حزب الندابات واعداء يوليو وانصار الارهاب في محاولته التي لا تنتهي لكي يصدر اكذوبة تفوقه الابدي متجاهلا رحلته مع الانكسار التي بدأت في التاسع من يونيو وتكللت باكتمال النصر في اكتوبر العظيم.
في هذا العام تجيء ذكري يونيو مع احتفال قادة الغرب بالذكري الخامسة والسبعين لبدء معركة تحرير اوربا من قبضة النازيين مع نهاية الحرب العالمية الثانية لم يقفوا عند الهزائم المتتالية امام جيوش هتلر وموسوليني  بل وقفوا امام النهاية المنتصرة بعد سنوات قدموا فيها اغلي التضحيات. يحتفلون بصمود ستالينجراد وبتحرير فرنسا وباقي اوروبا وباستسلام العدو بعد الهزيمة.
وهذا ما فعلناه خضنا حرب السنوات الست التي بدأت بمؤامرة الخامس من يونيو لنكتب في نهايتها شهادة ثأرنا وانتصارنا في اكتوبر المجيد ورغم مرور السنين ما زال البعض يقيم المندبة السنوية في ٥ يونيو من كل عام.
وما زالت المعركة قائمة بين من رفضوا الهزيمة وثأروا منها وبين من صلوا شكرا لله لانتصار العدو ومعهم من ارادوا الانتقام من ثورة يوليو أو من سرقوا بعد ذلك ثمار النصر في اكتوبر.
ولعلها ليست مصادفة.. الشعب الذي خرج في التاسع من يونيو رافضا الهزيمة هو الشعب الذي خرج في الثلاثين من يونيو رافضا حكم الفاشية الاخوانية التي صلي قادتها شكرا لله علي انتصار أعداء مصر.
العدو واحد والهدف ان نبقي اسري للخامس من يونيو بكل ما تمثله من هزيمة وبكل ما كانوا يريدونه من شر لمصر وزالوا يتآمرون لالحاقه بها. العدو واحد.. يقيم المندبة السنوية ويحاول ان يحقق بالارهاب ما لم يحققه بالعدوان الأثيم.
لكنه يواجه الشعب الذي رفض الهزيمة وهزم العدوان وسحق حكم الفاشية الدينية. ويواجه الجيش الذي حقق النصر العظيم في اكتوبر والذي انحاز للشعب في كل معاركه.
كل عام ومصر بخير. تقطع الطريق الي النصر كما قطعته علي مدي الزمن.. شعبا متحدا في رحاب الوطن وجيشا ينحاز لارادة الشعب وأمة تؤمن في اقسي الظروف ان نصر الله قريب.

عدد المشاهدات 284

الكلمات المتعلقة :